كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 6)

أصحهما صحة التصرف؛ لتضمنه الإجازة، ولأن المنع من التصرف لحق البائع، وقد رضي، ويصير البيع بذلك لازمًا (¬١).
وإن كان تصرف المشتري بغير رضا البائع، والخيار لهما، فإن فسخ البائع البيع الأول، لم يصح البيع الثاني.
وإن أجاز البائع البيع، فإن قلنا: إن المشتري لا يملك إلا بشرطين (العقد وانقطاع الخيار) لم يصح بيعه.
وإن قلنا: إنه يملك بنفس العقد، أو الملك موقوف، فهل يصح بيعه؟ فيه وجهان:
أحدهما: يصح بيعه؛ لأنه صادف ملكه.
والثاني: لا يصح؛ لأنه باع عينًا تعلق بها حق غيره، بغير إذنه، فلم يصح كالراهن إذا باع الرهن.
وتصرف المشتري ولو بغير إذن البائع، ولو لم يصح تصرفه يعتبر إجازة من المشتري للبيع (¬٢).
وإن كان الخيار للمشتري وحده، فباع أو وهب، ففيه ثلاثة أوجه، أصحها: أن تصرفه صحيح، ويبطل خياره (¬٣).
---------------
(¬١) والثاني: لا يصح تصرفه لضعف الملك، وعدم تقدم الإجازة؛ لأنه ابتدأ به قبل أن يتم ملكه عليه. وعلى الوجهين جميعًا يصير البيع لازمًا، ويسقط الخيار.
(¬٢) قولنا: يعتبر إجازة: أي يبطل خياره، قال النووي في الروضة (٣/ ٤٥٨): "وإن باع أو وقف، أو وهب، وأقبض بغير إذن البائع، لم ينفذ قطعًا، ولكن يكون إجازة على الأصح".
(¬٣) والوجهان الآخران:
أحدهما: أن خياره باق، وتصرفه غير صحيح.
والثاني: يبطل خياره، وتصرفه غير صحيح. =

الصفحة 178