كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 6)

المبحث الخامس في مدة خيار الشرط
[م - ٤٩٣] اتفق عامة الفقهاء القائلين بجواز اشتراط الخيار في عقد البيع بأن المدة لا بد أن تكون معلومة (¬١)، واختلفوا في مقدارها على ثلاثة أقوال:

القول الأول:
الحد الأقصى الذي يجوز اشتراطه هو ثلاثة أيام فأقل، وهذا مذهب الحنفية (¬٢)، والشافعية (¬٣).

القول الثاني:
ليس له قدر محدود في نفسه، وإنما يتقدر بقدر الحاجة، ولا يجوز الزيادة على قدر الحاجة، وهي تختلف باختلاف المبيع، والغرض من الخيار.
فهو في الدار الشهر ونحوه، وفي الرقيق: الخمسة أيام والجمعة، وما أشبه ذلك.
وفي الدابة: اليوم وما أشبهه، ولا بأس أن يشترط السير عليها البريد والبريدين ما لم يتباعد ذلك.
والفرق بينها وبين الرقيق: أنها لا تميز، فتكتم أخلاقها وأحوالها.
---------------
(¬١) ذكر ابن مفلح في الفروع عن الإِمام أحمد أنه يجوز شرط الخيار مطلقًا، وتبقى إلى قطعها، انظر الفروع (٤/ ٨٣).
(¬٢) تبيين الحقائق (٤/ ١٤)، المبسوط (١٣/ ٣٨)، بدائع الصنائع (٥/ ١٧٤)، الجوهرة النيرة (١/ ١٩١)، فتح القدير (٦/ ٢٩٨، ٢٩٩).
(¬٣) المجموع (٩/ ٢٢٣، ٢٢٤)، المنثور في القواعد (١/ ٣٨٥)، أسنى المطالب (٢/ ٥٠).

الصفحة 211