كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 6)
القول الثالث:
قالوا: تبدأ المدة من التفرق، أو التخاير، وهو وجه في مذهب الشافعية (¬١)، ونسبه الماوردي إلى الجمهور (¬٢)، وهو وجه في مذهب الحنابلة (¬٣).
تعليل هذا القول:
التعليل الأول:
أن الشارط قصد بالشرط زيادة على ما يفيده المجلس.
التعليل الثاني:
ولأن الخيار ثابت في المجلس حكمًا، فلا حاجة إلى إثباته بالشرط.
وتعقب هذان:
بأنه ليس هناك ما يمنع من ثبوت الحكم بسببين، كتحريم الوطء بالصيام والإحرام، والظهار.
فلا يمنع أن يثبت الخيار بسببين: خيار المجلس وخيار الشرط.
التعليل الثالث:
ولأن حالة المجلس كحالة العقد؛ لأن لهما فيه الزيادة والنقصان، فكان كحالة العقد في ابتداء مدة الخيار بعد انقضائه (¬٤).
وبناء على هذا القول فلو اشترط أن يبدأ الخيار من العقد، فهل يبطل العقد.
---------------
(¬١) المهذب (١/ ٢٥٨)، مغني المحتاج (٢/ ٤٨)، السراج الوهاج (ص ١٨٥).
(¬٢) مغني المحتاج (٢/ ٤٨).
(¬٣) المحرر (١/ ٢٦٢)، الإنصاف (٤/ ٣٧٥، ٣٧٦).
(¬٤) انظر المغني (٤/ ٢٠).