كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 6)

قال الشيرازي: "إن قلنا: إن ابتداءه من حين التفرق، فشرط أن يكون من حين العقد، فوجهان:
أحدهما: يصح؛ لأن ابتداء الوقت معلوم.
والثاني: لا يصح؛ لأنه شرط ينافي موجب العقد، فأبطله" (¬١).
وقال النووي: أصحهما باتفاق الأصحاب لا يبطل، وممن صححه صاحب الشامل والروياني وصاحب البيان والرافعي وآخرون (¬٢).

ويتفرع عليه:
قال النووي: "فأما إذا قلنا: من التفرق -يعني ابتداء مدة الخيار- فإذا تفرقا انقطع خيار المجلس وابتدأ خيار الشرط، وإن أسقطا الخيار قبل التفرق انقطع خيار المجلس، وفي خيار الشرط وجهان حكاهما إمام الحرمين والبغوي وغيرهما:
أحدهما: ينقطع؛ لأن مقتضاهما واحد.
وأصحهما: لا ينقطع؛ لأنه غير ثابت في الحال، فكيف يسقط؟ والله تعالى أعلم" (¬٣).

الراجح من الخلاف:
الذي أميل إليه أن ابتداء المدة من حين الاتفاق على الشرط، فإن اشترط في العقد فمن حين العقد، وإن اشترط في خيار المجلس فمن حين اشترط، هذا هو الأصل.
---------------
(¬١) المهذب (١/ ٢٥٨).
(¬٢) المجموع (٩/ ٢٣٧).
(¬٣) المجموع (٩/ ٢٣٧).

الصفحة 226