كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 6)
وإن كان الخيار لهما، أو للمشتري بقي الخيار على الأصح (¬١)، ولا ينفسخ العقد؛ لدخوله في ضمان المشتري بالقبض، فإن تم العقد: بأن أجاز المشتري البيع لزمه الثمن، وإن لم يتم العقد لزمته القيمة (¬٢).
الحالة الثانية:
أن يتلفه المشتري، ولو قبل القبض، والخيار له، أولهما استقر عليه الثمن؛ لأنه بإتلافه المبيع قابض له، كما لو أتلف المالك المغصوب في يد الغاصب (¬٣).
الحالة الثالثة:
أن يتلفه البائع، فإذا أتلفه البائع، ولو بعد القبض، فكتلفه بآفة، وتقدم حكم ما لو تلف المبيع بآفة، فلا داعي لتكرار الكلام (¬٤).
الحالة الرابعة:
أن يتلفه أجنبي، فإذا أتلفه أجنبي، وقلنا: الملك موقوف، أو للمشتري لم ينفسخ، وعلى من باشر الإتلاف الغرم، والخيار بحاله، فإن تم البيع فهي للمشتري، وإلا فاللبائع (¬٥).
---------------
(¬١) ويقابل الأصح: القول بأنه ينفسخ البيع، وعلى المشتري القيمة، لحصول الهلاك قبل استقرار العقد. انظر نهاية المحتاج (٤/ ١٧).
(¬٢) حاشية الجمل (٣/ ١١٦).
(¬٣) إذا أتلفه المشتري، ولو كان المبيع في يد البائع؛ جعل إتلاف المشتري للمبيع قبضًا له، فهو كما لو تلف في يده.
(¬٤) إن أتلفه البائع في يد المشتري، قال المتولي: يبنى على أن إتلافه كإتلاف الأجنبي، أم كالتلف بآفة سماوية، وفيه خلاف مشهور، انظر المجموع (٩/ ٢٦٢).
(¬٥) انظر نهاية المحتاج (٤/ ١٧)، حاشية الجمل (٣/ ١١٦)، حاشية البجيرمي على الخطيب (٣/ ٣٧، ٣٨)، أسنى المطالب (٢/ ٥٤)، حواشي الشرواني (٤/ ٣٤٥).