كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 6)

المبحث الثاني العقود التي يدخلها خيار الرؤية
[م - ٥١٧] هذا البحث إنما يتأتى على مذهب من يقول بخيار الرؤية كالحنفية، والمالكية، بخلاف مذهب الشافعية والحنابلة الذين لا يقولون بثبوت خيار الرؤية.

الأول: مذهب الحنفية:
نص الحنفية على أن خيار الرؤية لا يختص بالبيع، بل يجري في كل عقد محتمل للفسخ يتملك به عين كالإجارة، والقسمة، والصلح عن دعوى المال على عين، ونحوها , لذلك قالوا يثبت خيار الرؤية في أربعة أشياء:
الأول: يثبت الخيار في البيع الصحيح دون الفاسد فلا يثبت فيه خيار الرؤية، لوجوب فسخه بدون خيار الرؤية (¬١).
فيثبت الخيار للمشتري في صور منها:
(أ) أن يشتري الشخص سلعة لم يرها.
(ب) ومنها: أن يرى بعض ما اشتراه صفقة واحدة من أشياء متفاوتة، فإن رأى بعض ما اشتراه من أشياء متماثلة لم يكن له خيار؛ لأن رؤية بعضه تغني عن رؤية الباقي.
(ج) ومنها: أن يشتري الأعمى شيئًا لا يعرف وصفه.
أما البائع فلا يثبت له الخيار إلا إذا كان الثمن عينًا، فإن كان الثمن في الذمة
---------------
(¬١) حاشية ابن عابدين (٤/ ٥٩٢، ٥٩٣).

الصفحة 335