كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 6)
القول الثالث:
يثبت الخيار للمشتري إن باعه بالوصف، وله الخيار إذا رآه وإن وجده كما وصف، وهو قول في مذهب الشافعية (¬١).
وعللوا ذلك: بأن الخبر ليس كالمعاينة.
القول الرابع:
لا يثبت خيار الرؤية مطلقًا، لا بحكم الشرع، ولا عن طريق الاشتراط، وهذا هو القول الراجح في مذهب الشافعية (¬٢)، ومذهب الحنابلة (¬٣)، واختاره القاضي أبو محمد البغدادي من المالكية (¬٤).
دليل من قال: يثبت خيار الرؤية بلا شرط:
الدليل الأول:
(ث-٨٧) ما رواه الطحاوي من طريق هلال بن يحيى بن مسلم، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن رباح بن أبي معروف المكي، عن ابن أبي مليكة عن علقمة بن وقاص الليثي، قال: اشترى طلحة بن عبيد الله من عثمان ابن عفان مالاً، فقيل لعثمان: إنك قد غبنت، وكان المال بالكوفة، فقال عثمان: لي الخيار؛ لأني بعت ما لم أر، فقال طلحة: لي الخيار؛ لأني اشتريت ما لم أر، فحكم بينهما جبير بن مطعم، فقضى أن الخيار لطلحة، ولا خيار لعثمان (¬٥).
---------------
(¬١) حاشيتا قليوبي وعميرة (٢/ ٢٠٥).
(¬٢) الأم (٣/ ٧٥)، المجموع (٩/ ٣٤٨)، أسنى المطالب (٢/ ١٨)، حاشية الجمل (٣/ ٣٩)، مغني المحتاج (٢/ ١٨).
(¬٣) المغني (٤/ ١٥)، الإنصاف (٤/ ٢٩٦) و (٦/ ٣٢)، الكافي (٢/ ١٢)، المبدع (٤/ ٢٥).
(¬٤) المنتقى (٤/ ٢٨٧)، الإشراف على نكت مسائل الخلاف (٢/ ٥٢١، ٥٢٢).
(¬٥) شرح معاني الآثار (٤/ ١٠).