كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 6)

[إسناده ضعيف] (¬١).

وجه الاستدلال:
قول طلحة - رضي الله عنه -: (لي الخيار؛ لأني اشتريت ما لم أره) دليل على أن من اشترى شيئًا لم يره فله الخيار، ولو لم يشترط.

ويجاب عنه بأجوبة:
الأول: أنه ضعيف الإسناد، والحجة إنما تكون فيما صح إسناده.
الثاني: قال النووي: والجواب عن قصة عثمان وطلحة وجبير بن مطعم أنه لم ينتشر ذلك في الصحابة رضي الله عنهم، والصواب عندنا أن قول الصحابة ليس بحجة إلا أن ينتشر من غير مخالفة" (¬٢).

ويجاب عن هذا:
بأن دعوى أن القول لم ينتشر بين الصحابة تحتاج إلى دليل، فلو صح لكان حجة عند من يرى أن قول الصحابي حجة؛ لأن هؤلاء ثلاثة من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - بينهم عثمان - رضي الله عنه -، وهو خليفة راشد، له سنة متبعة، ولكن ذلك لم يصح.

الدليل الثاني:
(ح-٤٣٢) ما رواه ابن أبي شيبة، حدثنا إسماعيل -يعني ابن عياش- عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم، عن مكحول رفعه، قال: إذا اشترى الرجل الشيء، ولم ينظر إليه غائبًا عنه، فهو بالخيار إذا نظر إليه، إن شاء أخذ، وإن شاء ترك (¬٣).
---------------
(¬١) سبق تخريجه، انظر (ث ١٢).
(¬٢) المجموع (٩/ ٣٦٥).
(¬٣) المصنف (٤/ ٢٦٨) ومن طريق إسماعيل بن عياش رواه الدارقطني في السنن (٣/ ٤)، والبيهقي (٥/ ٢٦٨)، وذكره البيهقي في معرفة السنن (٤/ ٢٧٢).

الصفحة 347