كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 6)
وجه الاستدلال:
أنه جعل الخيار في حق المشتري، ولو لم يشترط إذا اشترى شيئاً لم يره.
وأجيب:
بأن الأثر لا حجة فيه؛ لأنه مرسل، على ضعف في إسناده (¬١).
قال النووي: "حديث ضعيف باتفاق المحدثين، وضعفه من وجهين:
أحدهما: أنه مرسل؛ لأن مكحولًا تابعي.
والثاني: أن أحد رواته ضعيف" (¬٢).
وانظر بقية أدلة المسألة في بيع العين الغائبة بلا صفة ولا رؤية متقدمة، فإن الخلاف في تلك المسألة مرتبط كل الارتباط في الخلاف في هذه المسألة.
دليل من قال: له الخيار إذا اشترط.
(ث-٨٨) روى الطحاوي من طريق شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، قال: أخبرني سالم أن عبد الله بن عمر - رضي الله عنه - ركب يومًا مع عبد الله بن بحينة ... وهو من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى أرض له بريم، فابتاعها منه عبد الله بن عمر - رضي الله عنه -، على أن ينظر إليها، وريم من المدينة على قريب من ثلاثين ميلًا (¬٣).
[إسناده صحيح].
وجه الاستدلال:
أن عبد الله بن عمر قد اشترى ما لم يره، ورأى ذلك جائزًا، وعبد الله ابن عمر - رضي الله عنه - من فقهاء الصحابة - رضي الله عنهم -.
---------------
(¬١) سبق تخريجه، انظر (ح ١٩٣).
(¬٢) المجموع (٩/ ٣٦٥).
(¬٣) شرح معاني الآثار (٤/ ٣٦٢).