كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 6)

مذهب الشافعية:
العيب: كل ما ينقص العين أو القيمة نقصًا يفوت به غرض صحيح، إذا غلب في جنس المبيع عدمه (¬١).
وهذا التعريف قريب من تعريف الحنفية.

تعريف الحنابلة:
العيب: هو ما ينقص قيمة المبيع نقيصة يقتضي العرف سلامة المبيع عنها غالبًا (¬٢).
وعرفه البهوتي بأنه نقص عين المبيع كخصاء، ولو لم تنقص به القيمة، بل زادت، أو نقص قيمته عادة في عرف التجار، وإن لم تنقص عينه (¬٣).

تعريف ابن حزم:
عرفه ابن حزم بقوله: "هو ما حط من الثمن الذي اشترى به، أو باع به ما لا يتغابن الناس بمثله" (¬٤).
ونلحظ أن كل التعريفات تقريبًا تتفق على أمرين:
الأول: أن النقص الذي يلحق بالمبيع أو بثمنه فهو عيب معتبر، إذا كان الغالب في جنس المبيع عدمه، ونص المالكية والحنابلة بأن نقص العين من العيب، وإن زاد في الثمن كالخصاء.
الثاني: لما كانت العيوب لا يمكن إحصاؤها، كان لا بد من وضع ضابط لما
---------------
(¬١) أسنى المطالب (٢/ ٦٠)، تحفة المحتاج (٣/ ٢٢٤)، مغني المحتاج (٢/ ٥٢).
(¬٢) الإنصاف (٤/ ٤٠٥).
(¬٣) كشاف القناع (٣/ ٢١٥).
(¬٤) المحلى (مسألة: ١٥٧٧).

الصفحة 374