كتاب الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي - الرشد (اسم الجزء: 6)

9686 - أخبرنا بهلول بن إسحاق، حَدثنا سويد، حَدثنا ضمام بن إسماعيل المعافري، ختن أبي قبيل علي ابنته بالإسكندرية، سمعت أبا قبيل حيي بن هانئ يخبر، عن معاوية بن أبي سفيان، وصعد المنبر يوم الجمعة، فقال عند خطبته: أيها الناس إن المال مالنا والفيء فيئنا، من شئنا أعطينا ومن شئنا منعنا، فلم يجبه أحد، فلما كان الجمعة الثانية قال مثل ذلك فلم يجبه أحد، فلما كانت الجمعة الثالثة قال مثل مقالته، فقام إليه رجل ممن حضر المسجد، فقال: يا معاوية، كلا إنما المال مالنا والفيء فيئنا، من حال بيننا وبينه حاكمناه إلي الله بأسيافنا، فنزل معاوية فأرسل إلي الرجل، فَأُدْخِل عليه، فقال القوم: هلك الرجل، ففتح معاوية الأبواب فدخل عليه الناس فوجدوا الرجل معه علي السرير، فقال معاوية للناس: إن هذا أحياني أحياه الله، سمعت رسول الله صَلي الله عَليه وسَلم يقول: سيكون أئمة من بعدي يقولون فلا يرد عليهم قولهم، يتقاحمون في النار كما تقاحم القردة، وإني تكلمت أول جمعة فلم يرد علي أحد فخشيت أن أكون منهم، ثم تكلمت الثانية فلم يرد علي أحد، فقلت في نفسي: إني من القوم، ثم تكلمت الجمعة الثالثة فقام هذا الرجل فرد علي، فأحياني أحياه الله، فرجوت أن يخرجني الله منهم، فأعطاه وأجازه.
قال الشيخ: وهذه الأحاديث التي أمليتها لضمام بن إسماعيل لا يرويها غيره، وله غيرها الشيء اليسير.

الصفحة 316