كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 6)
وابن حزم (456 هـ) حيث يقول: (واتفقوا أنه لا يحل قتل صبيانهم ولا نسائهم الذين لا يقاتلون) (¬1).
وابن عبد البر (463 هـ) حيث يقول: (وأجمع العلماء على القول بذلك، ولا يجوز عندهم قتل نساء الحربيين، ولا أطفالهم، لأنهم ليسوا ممن يقاتل في الأغلب) (¬2). وقال أيضًا عقب حديث بريدة في تحريم الغلول والغدر والمثلة: (أجمع العلماء على القول بهذا الحديث ولم يختلفوا في شيء منه فلا يجوز عندهم الغلول ولا الغدر ولا المثلة ولا قتل الأطفال في دار الحرب) (¬3).
والقاضي عياض (544 هـ) حيث يقول: (أجمع العلماء على الأخذ بهذا الحديث في ترك قتل النساء والصبيان إذا لم يقاتلوا) (¬4).
وابن رشد (595 هـ) حيث يقول: (وكذلك لا خلاف بينهم في أنه لا يجوز قتل صبيانهم ولا قتل نسائهم، ما لم تقاتل المرأة والصبي. . .) (¬5).
والنووي (676 هـ) حيث يقول: (أجمع العلماء على العمل بهذا الحديث (¬6) وتحريم قتل النساء والصبيان إذا لم يقاتلوا) (¬7).
وابن دقيق العيد (704 هـ) حيث يقول: (هذا (¬8) حكم مشهور متفق عليه فيمن لا يقاتل. . .) (¬9).
وشيخ الإسلام ابن تيمية (728 هـ) حيث يقول: (ولا تقتل نساؤهم إلا أن يقاتلن بقول أو عمل باتفاق العلماء) (¬10).
وابن جماعة الكناني (733 هـ) حيث يقول: (والأصح: أن الراهب والشيخ الضعيف والأعمى والمزمن، يقتلون أيضًا بكل حال، وقيل: إن لم يكن لهم رأي في الحرب، ولم يقاتلوا، أما إذا قاتلوا أو كان لهم رأي في الحرب قتلوا بلا خلاف) (¬11).
¬__________
(¬1) "مراتب الإجماع" (201).
(¬2) "الاستذكار" (5/ 24)، و"التمهيد" (10/ 56).
(¬3) "التمهيد" (24/ 233).
(¬4) "إكمال المعلم بفوائد مسلم" (6/ 48).
(¬5) "بداية المجتهد" (1/ 371).
(¬6) يعني: حديث نهي النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عن قتل النساء والصبيان. انظر: "شرح صحيح مسلم" (12/ 292).
(¬7) المصدر السابق.
(¬8) يعني: تحريم قتل النساء والصبيان.
(¬9) "أحكام الأحكام" (2/ 310).
(¬10) "مجموع الفتاوى" (28/ 414).
(¬11) "تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام" (1/ 182).