كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 6)

باسم اللَّه، لا تقتلوا شيخًا فانيًا، ولا طفلًا صغيرًا، ولا امرأة، ولا تغلوا، وضموا غنائمكم، وأصلحوا وأحسنوا، ان اللَّه يحب المحسنين" (¬1).
3 - وعن راشد بن سعد قال: "نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن قتل النساء والذرية والشيخ الكبير الذي لا حراك به" (¬2).
4 - عن علي بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه- عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه: "نهى أن يقتل شيخ كبير، أو يعقر شجر إلا شجر يضر بهم" (¬3).
5 - وعن عبيد اللَّه بن عمر قال: كتب عمر بن عبد العزيز إلى بعض أمرائه أن لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لا تقتلوا صغيرًا ولا شيخًا كبيرًا" (¬4).
6 - أن أبا بكر بعث جيوشًا إلى الشام، فخرج يتبع يزيد بن أبي سفيان فقال: "إني أوصيك بعشر: لا تقتلن صبيًّا ولا امرأة ولا كبيرًا هرمًا، ولا تقطعن شجرًا مثمرًا، ولا تخربن عامرًا، ولا تعقرن شاة ولا بعيرًا إلا لمأكله، ولا تغرقن نخلا ولا تحرقنه، ولا تغلل، ولا تجبن" (¬5).
• وجه الدلالة من الأحاديث السابقة والآثار: أنها تنهى صراحة عن قتل الشيوخ الكبار.
• الخلاف في المسألة: وخالف بعض أهل العلم فقالوا بجواز قتل الشيوخ من المشركين.
وممن قال بذلك: الشافعية في الأصح من مذهبهم (¬6)، والظاهرية (¬7).
وممن قال بذلك ابن المنذر حيث يقول: (لا أعرف حجة في ترك قتل الشيوخ يستثنى بها من عموم قوله {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ} [التوبة: 5]، ولأنه كافر لا نفع في حياته
¬__________
(¬1) أخرجه أبو داود، كتاب "المغازي"، باب فى دعاء المشركين (3/ 37، برقم 2614)، والبيهقي (9/ 90)، وضعفه الألباني، انظر: حديث رقم: (1346) في "ضعيف الجامع".
(¬2) أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (6/ 484).
(¬3) أخرجه ابن حزم في "المحلى" (7/ 297)، ولم أقف بعد الجث على الحكم على هذين الحديثين.
(¬4) المصدر السابق.
(¬5) أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (6/ 483).
(¬6) انظر: "روضة الطالبين" (10/ 243)، و"مغني المحتاج" (4/ 223).
(¬7) انظر: "المحلى" (7/ 296).

الصفحة 122