كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 6)

قتل النساء والصبيان إذا لم يقاتلوا) (¬1).
وأبو الفرج ابن قدامة (682 هـ) حيث يقول: (فصل: ومن قاتل من ذكرنا جميعهم جاز قتله لا نعلم فيه خلافًا) (¬2).
وشيخ الإسلام ابن تيمية (728 هـ) حيث يقول: (ولا تقتل نساؤهم إلا أن يقاتلن بقول أو عمل باتفاق العلماء) (¬3).
وابن جماعة الكناني (733 هـ) حيث يقول: (والأصح: أن الراهب والشيخ الضعيف والأعمى والمزمن، يقتلون أيضًا بكل حال، وقيل: إن لم يكن لهم رأي في الحرب، ولم يقاتلوا لم يقتلوا، أما إذا قاتلوا أو كان لهم رأي في الحرب قتلوا بلا خلاف) (¬4).
والحطاب (954 هـ) حيث يقول: (فإن قاتلن وباشرن السلاح فلا خلاف في جواز قتلهن في حين القتل في المسايفة) (¬5).
وابن عابدين (1307 هـ) حيث يقول: (وكذا المرأة إذا قاتلت. . ولا خلاف في هذا لأحد) (¬6).
وابن قاسم (1392 هـ) حيث يقول: (فإن شاركوا -أي الصبي والمرأة والراهب والشيخ- العدو في الرأي قتلوا اتفاقًا) (¬7).
• مستند الإجماع:
1 - عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بامرأة مقتولة يوم الخندق فقال: "من قتل هذه؟ " قال رجل: أنا يا رسول اللَّه قال: "ولما نازعتني قائمًا سيفي". قال: فسكت (¬8). وعن عكرمة نحوه ولكن ذكر يوم حنين (¬9).
• ووجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لما عرف بمشاركتها سكت إقرارًا منه بجواز قتلها.
قال الشوكاني: (ولهذا لم ينكر -صلى اللَّه عليه وسلم- على قاتل المرأة التي أرادت قتله) (¬10).
¬__________
(¬1) "شرح صحيح مسلم" (12/ 48).
(¬2) "الشرح الكبير" (5/ 512).
(¬3) "مجموع الفتاوى" (28/ 414).
(¬4) "تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام" (1/ 182).
(¬5) "مواهب الجليل" (4/ 543).
(¬6) "حاشية ابن عابدين" (4/ 142).
(¬7) "حاشية الروض المربع" (4/ 271).
(¬8) أخرجه أحمد في "مسنده" (1/ 256)، والطبراني في "المعجم الكبير" (11/ 388).
(¬9) أخرجه البيهقي في "سننه الكبرى" (9/ 82)، وأبو داود في "المراسيل" ووصله الطبراني في "الكبير". انظر: "نيل الأوطار" (7/ 281).
(¬10) "نيل الأوطار" (7/ 282).

الصفحة 124