كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 6)
النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- (¬1).
4 - و"بارز علي -رضي اللَّه عنه- مرحبًا أحد سادة يهود وشجعانهم يوم خيبر" (¬2).
وجاء في رواية أخرى أن الذي بارزه هو عم سلمة بن الأكوع -رضي اللَّه عنهما-، وجاء في أخرى أنه محمد بن مسلمة -رضي اللَّه عنه- (¬3).
5 - و"بارز علي -رضي اللَّه عنه- عمرو بن عبد وُد أحد شجعان قريش في غزوة الخندق فقتله" (¬4).
6 - قال أبو قتادة -رضي اللَّه عنه-: "بارزت رجلًا يوم حنين فقتلته" (¬5)، وجاء نحوه عن سلمة ابن الأكوع -رضي اللَّه عنه- (¬6).
ودلالة الأحاديث السابقة في: إقرار النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لهم وعدم الإنكار عليهم.
7 - و"بارز البراء بن مالك -رضي اللَّه عنه- مرزبان الزأرة (¬7) فقتله وأخذ سلبه"، وكان ذلك بحضور الصحابة -رضي اللَّه عنهم- وعلمهم، ولم ينكر عليه أحد، وقد كان على الجيش خالد بن الوليد -رضي اللَّه عنه- (¬8).
• الخلاف في المسألة: اتفق الفقهاء على مشروعية المبارزة في الجملة، واختلفوا في اشتراط إذن الإمام للمبارزة على أقوال: القول الأول: أنه شرط، وهو مذهب الثوري والأوزاعي وأحمد وإسحاق وأحد قولي المالكية (¬9).
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري، كتاب "التفسير"، باب هذان خصمان (4/ 1768، برقم 4466).
(¬2) أخرجه مسلم، كتاب" الجهاد والسير"، باب: غزوة ذي قرد (5/ 189، برقم 4779).
(¬3) أخرجه أحمد في "مسنده" ضمن قصة (3/ 385)، قال الشوكاني: قال الحافظ: الأخبار المتواترة أن علما هو الذي قتل مرحبًا، ثم قال: ويمكن الجمع في ذلك بأن يقال: إن محمد بن مسلمة وكذلك عم سلمه بن الأكوع بارزاه أولا ولم يقتلاه، ثم بارزه علي أخيرا فقتله. ويدل عليها رواية عند الحاكم. انظر: "نيل الأوطار" (7/ 293).
(¬4) أخرجه الحاكم في "مستدركه" (3/ 33)، وقال: وهذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
(¬5) أخرجه أحمد في "مسنده" (4/ 45)، وابن ماجه، باب المبارزة والسلب (2/ 946).
(¬6) أخرجه أحمد في مسنده (5/ 296)، وعبد الرزاق في "مصنفه" (5/ 236).
(¬7) الزأرة: قرية كبيرة وكان مرزبان الزأرة منها. "لسان العرب" (3/ 338).
(¬8) أخرجه البيهقي في "سننه الكبرى" (6/ 311)، وعبد الرزاق في "مصنفه" (5/ 233)، وابن أبي شيبة في "مصنفه" (6/ 478)، وصححه الألباني في "إرواء الغليل" (1224).
(¬9) انظر: "التاج والإكليل" (4/ 557)، و"الفروع" (6/ 208).