كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 6)

وابن هبيرة (560 هـ) حيث يقول: (واتفقوا على تأثير الخوف في كيفية الصلاة وصفتها دون ركعاتها بقوله تعالى: {وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ} [النساء: 102] (¬1).
وابن قدامة (620 هـ) حيث يقول: (وأيضا فإن الصحابة -رضي اللَّه عنهم- أجمعوا على صلاة الخوف) (¬2).
والموصلي (683 هـ) حيث يقول: (أن الصحابة صلوها بطبرستان وهم متوافرون من غير نكير من أحد منهم فكان إجماعا) (¬3).
والدمشقي (780 هـ) حيث يقول: (وأجمعوا أن صلاة الخوف ثابتة الحكم بعد موت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وحكي عن المزني أنه قال: هي منسوخة) (¬4).
وابن مفلح (884 هـ) حيث يقول: (وأجمع الصحابة على فعلها) (¬5).
• الموافقون للإجماع: وافق على ذلك: الحنفية (¬6)، والمالكية (¬7)، والشافعية (¬8)، والحنابلة (¬9)، والظاهرية (¬10).
• مستند الإجماع:
1 - قوله تعالى: {وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ} [النساء: 102]
• ووجه الدلالة من الآية: أن صلاة الخوف ثابتة في حق النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وما ثبت في حقه ثبت في حق أمته ما لم يقم دليل على اختصاصه به (¬11).
2 - أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- صلاها بأصحابه، فعن سهل بن أبي -رضي اللَّه عنه-: "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- صلى بأصحابه في الخوف فصفهم خلفه صفين، فصلى بالذين يلونه ركعة ثم قام فلم
¬__________
(¬1) "الإفصاح" (1/ 167).
(¬2) "المغني" (3/ 297).
(¬3) "الاختيار لتعليل المختار" (1/ 95).
(¬4) "رحمة الأمة" (ص 56).
(¬5) "المبدع" (2/ 126).
(¬6) انظر: "البناية" (2/ 931).
(¬7) انظر: "المنتقى" (1/ 322).
(¬8) انظر: "المجموع" (4/ 404).
(¬9) انظر: "المغني" (3/ 296).
(¬10) انظر: "المحلى" (5/ 33).
(¬11) انظر: "المبدع" (2/ 25)، و"كشاف القناع" (1/ 493). وانظر في تقرير هذه المسألة الأصولية: "البرهان" (1/ 367)، و"الكوكب المنير" (3/ 218).

الصفحة 137