كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 6)

والدمشقي (780 هـ) حيث يقول: (وأجمعوا على أنها في الحضر أربع ركعات وفي السفر ركعتان) (¬1).
• الموافقون للإجماع: وافق على ذلك جمهور الفقهاء من: الحنفية (¬2)، والمالكية (¬3)، والشافعية (¬4)، والحنابلة (¬5).
قال البغوي: (وذهب أكثر أهل العلم من الصحابة فمن بعدهم إلى أن الخوف لا ينقص من العدد شيئا) (¬6).
• مستند الإجماع: أن العبادة مبناها التوقُّف على الدليل، ولم يرد في الشرع ما يدل على قصر الصلاة في الخوف؛ فلذا لا يجوز قصر الصلاة إلا فيما ورد وهو السفر.
• الخلاف في المسألة: ذهب ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- إلى أن صلاة الخوف ركعة لكل طائفة، وركعتان للإمام.
وبه قال: جابر بن عبد اللَّه، وأبو هريرة، وأبو موسى الأشعري -رضي اللَّه عنهم-، والحسن البصري، وطاوس ومجاهد والضحاك وقتادة وإسحاق بن راهويه، وقيده بعضهم بكثرة الخوف (¬7)، وهو مذهب الظاهرية (¬8).
واستدلوا بما ورد عن ابن عباس قال: "فرض اللَّه الصلاة على لسان نبيكم -صلى اللَّه عليه وسلم- في الحضر أربعًا وفى السفر ركعتين وفى الخوف ركعة" (¬9).Rأن الإجماع غير متحقق على عدم القصر لمجرد الخوف؛ لوجود الخلاف المعتبر، واللَّه تعالى أعلم.

[57/ 36] مشروعية الدعاء على الكفار:
• المراد بالمسألة: بيان أن الدعاء على الكفار مشروع، وعند لقاء العدو الحاجة ماسة إلى الدعاء واستنصار اللَّه على الأعداء، وقد نُقل الإجماع على ذلك.
¬__________
(¬1) "رحمة الأمة" (ص 56).
(¬2) انظر: "الدر المختار" (2/ 188).
(¬3) انظر: "المدونة" (1/ 162).
(¬4) انظر: "الأم" (1/ 225).
(¬5) انظر: "المغني" (3/ 298).
(¬6) "شرح السنة" (4/ 286).
(¬7) انظر: "المصنف" لابن أبي شيبة (2/ 460)، و"الأوسط" لابن المنذر (5/ 27 - 28).
(¬8) انظر: "المحلى" (5/ 35).
(¬9) أخرجه مسلم، كتاب "صلاة المسافرين"، باب صلاة المسافرين وقصرها (2/ 143، برقم 1607).

الصفحة 140