كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 6)
• الخلاف في المسألة: ذهب الحسن البصري، وسعيد بن المسيب، وعبيد اللَّه بن الحسن العنبري إلى أنه يغسل (¬1).
• وعللوا لقولهم بما يلي:
1 - أن الغسل سنة الموتى من بني آدم.
2 - أن غسل الميت تطهير له؛ فإن كل ميت يجنب، فلا بد من تغسيله حتى تجوز الصلاة عليه بعد غسله (¬2).Rأن الإجماع غير متحقق على أن شهيد المعركة لا يُغسَّل؛ لوجود الخلاف المعتبر، واللَّه تعالى أعلم.
[61/ 40] شهيد العركة يُكفَّن في ثيابه:
• المراد بالمسألة: بيان أن شهيد المعركة مع الكفار يُكفَّن في ثيابه التي قتل فيها، وقد نُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: ابن قدامة (620 هـ) حيث يقول: (أما دفنه بثيابه فلا نعلم فيه خلافًا، وهو ثابت بقول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ادفنوهم بثيابهم") (¬3).
• الموافقون للإجماع: وافق على ذلك: الحنفية (¬4)، والمالكية (¬5)، والشافعية (¬6)، والحنابلة (¬7)، والظاهرية (¬8).
• مستند الإجماع:
1 - عن جابر -رضي اللَّه عنه- قال: "رمي رجل بسهم في صدره أو في حلقه فمات، فأدرج في ثيابه كما هو، قال: ونحن مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-" (¬9).
2 - وعن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- قال: "أمر رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بقتلى أحد أن ينزع عنهم الحديد
¬__________
(¬1) انظر: "المجموع" (5/ 225)، و"المبسوط" (2/ 45)، و"بداية المجتهد" (1/ 182).
(¬2) انظر: "بداية المجتهد" (1/ 182)، و"نيل الأوطار" (4/ 29).
(¬3) "المغني" (3/ 471).
(¬4) انظر: "المبسوط" (2/ 51)، و"بدائع الصنائع" (2/ 73).
(¬5) انظر: "المدونة" (1/ 183)، و"الكافي في فقه المدينة" (1/ 279).
(¬6) انظر: "المجموع" (5/ 224)، و"روضة الطالبين" (2/ 120).
(¬7) انظر: "المغني" (3/ 471)، و"كشاف القناع" (1/ 575).
(¬8) انظر: "المحلى" (3/ 336).
(¬9) أخرجه أبو داود في "سننه"، كتاب الجنائز، باب في الشهيد يغسل، برقم (3131) وأحمد في "مسنده" (12/ 32، رقم 14893)، قال النووي: رواه أبو داود بإسناد صحيح على شرط مسلم. انظر: "المجموع" (5/ 224).