كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 6)

والأمتعة والخيل والسبي وغير ذلك، سوى الأرضين (¬1)، والأسلاب، وما يأخذه المجاهدون من طعامهم أو علف دوابهم، وقد نقل الإجماع على قسمة الأموال المنقولة بين الغانمين.
• من نقل الإجماع: أبو جعفر الطبري (310 هـ) حيث يقول: (أجمعوا أن ما كان جائزًا بيعه، فجائز قسمه في المغانم) (¬2).
وابن حزم (456 هـ) حيث يقول: (واتفقوا أن أموال أهل الحرب كلها مقسومة، واختلفوا في أموال الرهبان والأرضين) (¬3).
وابن هبيرة (560 هـ) حيث يقول: (اتفقوا على أن ما حصل في أيديهم من الغنيمة من جميع الأموال عينها وعروضها سوى الأراضي فإنه يؤخذ منه الخمس) (¬4).
وابن قدامة (620 هـ) حيث يقول: (من صار منهم رقيقًا بضرب الرق عليه، أو فودي بمال فهو كسائر الغنيمة يخمس، ثم يقسم أربعة أخماسه بين الغانمين لا نعلم في هذا خلافًا) (¬5).
وأبو العباس القرطبي (656 هـ) حيث يقول: (ولم يختلف العلماء أن أربعة أخماس الغنيمة تقسم بين الغانمين، وأعني بالغنيمة ما عدا الأرضين فإن فيها خلافًا يذكر إن شاء اللَّه. .) (¬6).
والنووي (676 هـ) حيث يقول: (وفي هذه الأحاديث دليل لمذهب الشافعي وموافقيه أن الأرض التي تفتح عنوة تقسم بين الغانمين الذين افتتحوها، كما تقسم بينهم الغنيمة المنقولة بالإجماع) (¬7).
¬__________
(¬1) اختلفوا في قسمة الأراضي (العقار) فمنهم من قال: الخيار في ذلك بيد الإمام حسب المصلحة، ومنهم من قال: هي وقف للمسلمين، ومنهم من قال: يجب قسمتها ولا خيار في ذلك، والراجح واللَّه أعلم أن الإمام مخير في قسمتها أو تركها حسب المصلحة، فالنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فتح بلادًا كثيرة ولم يقسمها، وفتح خيبر وقسمها، فمن قسم فحسن، ومن لم يقسم فحسن وله في سنة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قدوة. انظر: "المدونة" (1/ 13)، و"الأم" (4/ 181)، و"حاشية الروض المربع" (4/ 284)، و"المحلى بالآثار" (7/ 344)، و"زاد المعاد" (3/ 117).
(¬2) اختلاف الفقهاء" (ص 177).
(¬3) "مراتب الإجماع" (ص 203).
(¬4) "الافصاح" (2/ 304).
(¬5) "المغني" (13/ 49).
(¬6) المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم" (3/ 555).
(¬7) "شرح صحيح مسلم" (10/ 211).

الصفحة 171