كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 6)

مثل الخيل والسلاح ونحوها (¬1).Rأن الإجماع متحقق على أن جميع أموال أهل الحرب المنقولة مغنومة، إلا ما استثناه الشرع كالأسلاب ونحوها, لعدم المخالف المعتبر، واللَّه أعلم.

[76/ 6] المال المغنوم إذا كان ملكًا لأحد من المسلمين قبل ذلك: فإنه يرد إلى صاحبه إذا عرف:
• المراد بالمسألة: إذا غلب الكفار على شيء من أموال المسلمين، ثم غنمه المسلمون في جملة أموال الكفار، فإن عُلِم صاحبُهُ قبل القسمة رد له بلا شيء، وقد نقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: ابن قدامة المقدسي (620 هـ) حيث يقول: (إذا أخذ الكفار أموال المسلمين، ثم قهرهم المسلمون، فأخذوها منهم، فإن علم صاحبها قبل قسمها ردت إليه بغير شيء في قول عامة أهل العلم) (¬2).
وشيخ الإِسلام ابن تيمية (728 هـ) حيث يقول: (وإذا كان المغنوم مالًا قد كان للمسلمين قبل ذلك من عقار، أو منقول وعرف صاحبه قبل القسمة، فإنه يرد إليه بإجماع المسلمين) (¬3).
• الموافقون للإجماع: وافق على ذلك: الحنفية (¬4)، والمالكية (¬5)، والشافعية (¬6)، والحنابلة (¬7)، والظاهرية (¬8).
• مستند الإجماع:
1 - قول اللَّه تعالى: {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ}.
¬__________
(¬1) انظر: "المغني" (13/ 50)، و"نهاية المحتاج" (8/ 68).
(¬2) "المغني" (13/ 117).
(¬3) "مجموع الفتاوى" (28/ 273).
(¬4) انظر: "تحفة الفقهاء" (3/ 304)، و"الهداية" (2/ 443)، و"مختصر اختلاف العلماء" للجصاص (3/ 466).
(¬5) انظر: "المدونة" (1/ 375)، و"المعونة" (1/ 608)، و"عقد الجواهر الثمينة" (1/ 474).
(¬6) انظر: "الأم" (4/ 276)، و"روضة الطالبين" (10/ 293)، و" الحاوي الكبير" (18/ 249).
(¬7) انظر: "المغني" (13/ 117)، و"المبدع" (3/ 354)، و"شرح الزركشي" (6/ 508).
(¬8) انظر: "المحلى" (7/ 300).

الصفحة 173