كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 6)

وأربعة أخماسها للغانمين وعليه إجماع المسلمين) (¬1).
وابن النحاس الدمشقي (814 هـ) حيث يقول: (اتفقوا على أن من حضر الواقعة بنية الجهاد وهو ذكر حر بالغ مسلم صحيح، استحق السهم سواء قاتل أو لم يقاتل) (¬2).
ونقله: الحافظ ابن القطان عن القاضي أبي الحكم البلوطي، وحكاه الزيلعي، ومحمد بن عبد الوهاب، وصديق خان القنوجي (¬3).
• الموافقون للإجماع: وافق على ذلك: الحنفية (¬4)، والمالكية (¬5)، والشافعية (¬6)، والحنابلة (¬7)، والظاهرية (¬8).
• مستند الإجماع:
1 - قوله تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ} [الأنفال: 41].
• وجه الدلالة: حيث يفهم منه أن أربعة أخماسها للغانمين لأنه سبحانه أضافها إليهم، ثم أخذ منها سهمًا لغيرهم فبقي سائرها لهم كقوله تعالى: {فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ} [النساء: 11] (¬9).
2 - وقال عمر -رضي اللَّه عنه-: "الغنيمة لمن شهد الوقعة" (¬10).Rأن الإجماع متحقق على أن أربعة أخماس الغنيمة للغانمين، لعدم المخالف المعتبر، واللَّه تعالى أعلم.
¬__________
(¬1) "البحر الرائق" (5/ 148، 149).
(¬2) "مشارع الأشواق" (2/ 1038).
(¬3) انظر: "الإقناع في مسائل الاجماع" (3/ 1047)، و"تبيين الحقائق" (3/ 254)، و"مختصر الإنصاف" و"الشرح الكبير" (1/ 386)، و"الروضة الندية" (3/ 456).
(¬4) انظر: "الهداية" (2/ 149)، و"بدائع الصنائع" (6/ 92)، و"تبيين الحقائق" (3/ 257).
(¬5) انظر: "المعونة" (1/ 606)، و"مواهب الجليل" (3/ 349)، و"شرح الخرشي على مختصر خليل" (3/ 135).
(¬6) انظر: "روضة الطالبين" (6/ 376)، و"أسنى المطالب" (8/ 502).
(¬7) انظر: "المغني" (13/ 100)، و"الكافي" (4/ 313).
(¬8) انظر: "المحلى" (7/ 242).
(¬9) "المغني" (9/ 304).
(¬10) أخرجه ابن أبي شيبة (7/ 668)، وعبد الرزاق (5/ 302) في "مصنفيهما" والبيهقي في "السنن الكبرى" (6/ 335 و 9/ 50)، قال البيهقي: "إسناده صحيح لا شك فيه" وقال ابن حجر في "فتح الباري" (6/ 224): "إسناده صحيح".

الصفحة 185