كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 6)
[83/ 13] من له سهم في الغنيمة:
• المراد بالمسألة: بيان أن المجاهد يستحق الغنيمة متى توفرت فيه ثلاثة أمور:
• الأول: أن يكون المجاهد حين شهد المعركة ذكرًا حرًّا بالغًا مسلمًا.
• الثاني: أن يكون المجاهد قد حضر المعركة بالفعل سواء قاتل أو لم يقاتل (¬1).
• الثالث: أن يكون المجاهد قد حضر المعركة قاصدًا القتال.
فمن توفرت فيه هذه الشروط فإنه يستحق أن يسهم له من الغنيمة. وقد نقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: أبو الحكم البلوطي (355 هـ) حيث يقول: (بإجماع العلماء أن أربعة الأخماس لمن شهد الوقعة من الرجال البالغين منهم) كما نقله عنه ابن القطان (¬2).
والوزير ابن هبيرة (560 هـ) حيث يقول: (واتفقوا على أن أربعة أخماس الغنيمة يقسم على من شهد الوقعة إذا كان من أهل القتال) (¬3).
وابن رشد (595 هـ) حيث يقول: (وأما من له السهم من الغنيمة فإنهم اتفقوا على الذكران الأحرار البالغين) (¬4).
وابن جزي الغرناطي (741 هـ) حيث يقول: (المسألة الثانية فيمن يقسم له؛ أما المسلم الحر الذكر البالغ فيسهم اتفاقًا. . .) (¬5).
وابن النحاس الدمشقي (814 هـ) حيث يقول: (اتفقوا على أن من حضر الواقعة بنية الجهاد وهو ذكر حر بالغ مسلم صحيح، استحق السهم، سواء قاتل أو لم يقاتل) (¬6).
¬__________
(¬1) نعم قد يوجد من لا يُقاتل ويستحق الغنيمة وهم أولئك الذين يُعتبرون من لواحق الجيش وضروراته، كمن مهمته النجدة عند الحاجة إليهم، والخروج في الكمائن لانتهاز الفرصة، أو من يوكل إليهم تدبير أحوال المجاهدين لتفرغُّهم للإقبال على القتال، ومن ذلك حراستهم في رحالهم وأحوالهم، والنظر فيما يصلحهم ممن يعلف بهائمهم وغيرها، مما فيه معونتهم على ما هم بصدده، فكل جميع هؤلاء شركاء في المغنم؛ لأنه بذلك يتم أمرهم.
(¬2) "الإقناع في مسائل الإجماع" (3/ 1074).
(¬3) "الإفصاح" (2/ 227).
(¬4) "بداية المجتهد" (1/ 286).
(¬5) "القوانين الفقهية" (ص 111).
(¬6) "مشارع الأشواق" (2/ 1038).