كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 6)
والطبري (310 هـ) حيث يقول: (وأجمعوا أن الفارس يفصّل في الغنيمة على الراجل) (¬1).
وابن المنذر (318 هـ) حيث يقول: (وأجمعوا على أن للفرس سهمين وللراجل سهمًا وانفرد النعمان فقال: يسهم للفارس سهم) (¬2).
والماوردي (450 هـ) حيث يقول: (لا اختلاف أن الفارس يفضل في الغنيمة على الراجل) (¬3).
وابن قدامة المقدسي (620 هـ) حيث يقول: (أكثر أهل العلم على أن الغنيمة تقسم للفارس منها ثلاثة أسهم: سهم له وسهمان لفرسه. . . وهذا يدل على ثبوت سنة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بهذا، وأنه أجمع عليه فلا يعول على ما خالفه) (¬4).
• الموافقون للإجماع: وافق على ذلك: المالكية (¬5) والشافعية (¬6)، والحنابلة (¬7)، والظاهرية (¬8)، والثوري، وبه قال الأوزاعي، والليث، وإسحاق، وأبو عبيد، وأبو ثور، وقاله صاحبا أبي حنيفة: أبو يوسف، ومحمد (¬9).
• مستند الإجماع:
1 - عن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- جعل للفرس سهمين ولصاحبه سهمًا" (¬10).
قال ابن حجر رحمه اللَّه: فيصير للفارس ثلاثة أسهم (¬11).
2 - أن إعطاء الفارس ثلاثة أسهم عمل جرى عليه الصحابة -رضي اللَّه عنهم- بعد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، قال الترمذي: (والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وغيرهم. . .
¬__________
(¬1) المصدر السابق.
(¬2) " الإجماع" (ص 72).
(¬3) "الحاوي الكبير" (14/ 161).
(¬4) "المغني" (13/ 85).
(¬5) انظر: "المدونة" (1/ 518)، و"الذخيرة" (3/ 424).
(¬6) انظر: "الأم" (4/ 144)، و"الأوسط" (11/ 156).
(¬7) انظر: "شرح الزركشي" (6/ 489)، و"منتهى الإرادات" (1/ 644)، و"المبدع" (3/ 367).
(¬8) و"المحلى بالآثار" (5/ 392).
(¬9) انظر: "الآثار" (رقم 780)، و"الخراج" (1/ 160 - مع "شرحه" كلاهما لأبي يوسف.
(¬10) أخرجه البخاري، كتاب الجهاد والسير، باب سهم الفرس (3/ 1051، برقم 2708).
(¬11) "فتح الباري" (6/ 85).