كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 6)

نقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: ابن رشد (595 هـ) حيث يقول: (ولا خلاف عندهم في وجوب الخمس له غاب عن القسمة أو حضرها) (¬1).
وابن المناصف (620 هـ) حيث يقول: (اتفق أهل العلم أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان مما خصه اللَّه -تعالى- به: خمس الخمس من المغنم) (¬2).
وابن كثير (774 هـ) حيث يقول: (وكذلك كان له خمس خمس الغنيمة وأربعة أخماس الفيء كما هو مذهبنا لا خلاف في ذلك) (¬3).
• الموافقون للإجماع: وافق على ذلك: فقهاء المالكية (¬4) والشافعية (¬5)، والحنابلة (¬6) ومن ألَّف من العلماء في الخصائص النبوية كابن الملقن (¬7) والسيوطي (¬8).
• مستند الإجماع:
1 - قوله تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ} [الأنفال: 41].
• وجه الدلالة: أنه صريح الدلالة على تمليك اللَّه تعالى نبيه ومصطفاه -صلى اللَّه عليه وسلم- خمس الخمس من المغنم، وجاء هذا التمليك مطلقًا، سواء حضر الوقعة أم غاب عنها.
2 - عن عمرو بن عبسة قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا يحل لي من غنائمكم مثل هذا إلَّا الخمس والخمس مردود فيكم" (¬9).
• وجه الدلالة: أن الحديث صريح الدلالة في إباحة اللَّه لرسوله -صلى اللَّه عليه وسلم- الخمس من الغنائم. ثم إنه -صلى اللَّه عليه وسلم- رد ذلك لنفع ومصالح المسلمين من شراء السلاح وعدة القتال وغير ذلك، وهذا صنيع الغني الشاكر (¬10).
¬__________
(¬1) "بداية المجتهد" (1/ 390).
(¬2) "الإنجاد في أبواب الجهاد" (ص 502).
(¬3) "الفصول في السيرة" (306).
(¬4) "الخرشي على مختصر خليل" (3/ 157)، و"مواهب الجليل" (3/ 401).
(¬5) "الإشراف على مذاهب العلماء" (4/ 77)، وشرح السنة (11/ 137).
(¬6) "الإنصاف" (8/ 41)، و"كشاف القناع" (5/ 27).
(¬7) انظر: "غاية السول في خصائص الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم-" له (ص 32).
(¬8) انظر: "الخصائص الكبرى" له (2/ 361).
(¬9) أخرجه أبو داود في "سننه" (3/ 82، برقم 2755)، وصححه الألباني في "السلسلة الصحيحة" برقم (985).
(¬10) انظر: "المفهم لما أشكل من صحيح مسلم" (7/ 131).

الصفحة 204