كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 6)

• من نقل الإجماع: ابن حزم الظاهري (456 هـ) حيث يقول: (إلا أنهم اتفقوا أن بني العباس وبني أبي طالب من ذوي القربى مدة حياة الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم-) (¬1).
• الموافقون للإجماع: وافق على ذلك: الحنفية (¬2)، والمالكية (¬3)، والشافعية (¬4)، والحنابلة (¬5)، والظاهرية (¬6).
• مستند الإجماع: عن جبير بن مطعم قال: مشيت أنا وعثمان بن عفان إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقلنا: يا رسول اللَّه، أعطيت بني المطلب وتركتنا ونحن وهم منك بمنزلة واحدة. فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إنما بنو المطلب وبنو هاشم شيء واحد" (¬7).
• وجه الدلالة: أن جبيرًا وعثمان -رضي اللَّه عنهما- اعترضا على أن بني المطلب يعطون وهم لا يعطون وهم بمنزلة واحدة، ولم ينكرا على إعطاء بني هاشم، فهذا دليل على أن بني هاشم لا نزاع فيهم، وقد كان رسول -صلى اللَّه عليه وسلم- يعطيهم، ومن بني هاشم: بنو العباس، وبنو أبي طالب، كما سبق بيانه.Rأن الإجماع متحقق على أن بني العباس، وبني أبي طالب من ذوي القربى مدة حياة الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- الذين كانوا يعطون من خمس الخمس من الغنيمة، لعدم المخالف في ذلك، واللَّه تعالى أعلم.
¬__________
= ثم فصيلة) فقريش مثلًا قبيلة انقسمت فيها أنساب العمارة، مثل بني عبد مناف وبني مخزوم، ثم الفخذ وهو ما انقسمت فيه أنساب البطن، مثل بني هاشم وبني أمية، ثم الفصيلة وهي ما انقسمت فيها أنساب الفخذ، مثل بني أبي طالب وبني العباس. انظر: "الأحكام السلطانية" للماوردي (ص 232).
(¬1) "مراتب الإجماع" (ص 196).
(¬2) انظر: "شرح فتح القدير" (5/ 504)، والحنفية قالوا: (ذوو القربى هم بنو هاشم بن عبد مناف، وبنو المطلب بن عبد مناف). ووافقهم الشافعية، والحنابلة، والظاهرية.
(¬3) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" (8/ 12)، والمالكية قالوا: (هم بنو هاشم خاصة).
(¬4) انظر: "المجموع" (18/ 151).
(¬5) انظر: "المغني" (9/ 292).
(¬6) انظر: "المحلى" (7/ 327).
(¬7) أخرجه البخاري، كتاب الخمس، باب ومن الدليل على أن الخمس للإمام وأنه يعطي بعض قرابته دون بعض ما قسم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لبني المطلب وبني هاشم من خمس خيبر (3/ 1143، برقم 2971)، ومعنى بمنزلة واحدة: أي في الانتساب إلى عبد مناف. انظر: "فتح الباري" (6/ 245).

الصفحة 208