كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 6)

ونقله أَيضًا: ابن قدامة، وابن مفلح الحنبلي، وابن حجر العسقلاني، والسيوطي، والبهوتي، ومحمد بن عبد الوهاب، ومحمد عليش (¬1).
• الموافقون للإجماع: وافق على ذلك: الحنفية (¬2)، والمالكية (¬3)، والشافعية (¬4)، والحنابلة (¬5).
• مستند الإجماع: ما ثبت عنه -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه كان يختار من الغنيمة شيئًا منها؛ فعن عائشة -رضي اللَّه عنها- قالت: "كانت صفية من الصفي" (¬6).
• ووجه الدلالة: إخبار عائشة بأن الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يصطفي من الغنيمة، ولم يثبت عن الخلفاء الراشدين ومن بعدهم اصطفاء شيءٍ من الغنيمة، فدل على اختصاصه -صلى اللَّه عليه وسلم- به؛ إذ لا يعقل تواطؤهم على ترك السنة (¬7).
• الخلاف في المسألة: خالف في ذلك أبو ثور، وقال: للإمام أن يأخذه على نحو ما كان يأخذه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
وقد أشار ابن قدامة إلى قول أبي ثور وما تمسك به بقوله: (قال أحمد: الصفي إنما كان للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- خاصة لم يبق بعده، ولا نعلم مخالفًا لهذا إلا أبا ثور؛ فإنه قال: إن كان الصفي ثابتًا للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فللإمام أن يأخذه على نحو ما كان يأخذه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، ويجعله مجعل سهم النبي من خمس الخمس، فجمع بين الشك فيه في حياة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ومخالفة الإجماع في إبقائه بعد موته. قال ابن المنذر: لا أعلم أحدًا سبق أبا ثور إلى هذا القول) (¬8).
¬__________
(¬1) "المغني" (9/ 291)، و"التلخيص الحبير" (3/ 133)، و"المبدع" (3/ 363)، و"الخصائص الكبرى" (2/ 421)، و"كشاف القناع" (3/ 84)، و"مختصر الإنصاف" (1/ 384)، و"منح الجليل" (3/ 251).
(¬2) انظر: "المبسوط" (3/ 31)، و"الاختيار لتعليل المختار" (4/ 293).
(¬3) انظر: "البيان والتحصيل" (3/ 31)، و"منح الجليل" (3/ 251).
(¬4) انظر: "روضة الطالبين" (7/ 7).
(¬5) انظر: "المغني" (9/ 291)، و"كشاف القناع" (3/ 84).
(¬6) أخرجه أبو داود في "سننه"، كتاب الخراج والإمارة، باب ما جاء في سهم الصَّفي (3/ 152 برقم 2994)، وابن حبان في "صحيحه" (11/ 152 رقم 4822)، قال الحافظ فى "فتح الباري" (7/ 479): "صححه أحمد وابن حبان والحاكم".
(¬7) انظر: "المغني" (9/ 291).
(¬8) المصدر السابق.

الصفحة 210