كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 6)
• ووجه الدلالة: أن الربع والثلث لا يتصور إخراجها من الخمس (¬1)، فلزم أن يكون النفل من أربعة أخماس الغنيمة.
• القول الثاني: أن النفل من أصل الغنيمة قبل أن تخمس.
وبه قال: النخعي وأبو ثور (¬2). ولم يذكر له دليل.Rأن الإجماع غير متحقق على أن التنفيل يكون من الخمس؛ للخلاف المعتبر في ذلك، واللَّه تعالى أعلم.
[106/ 36] حد التنفيل:
• المراد بالمسألة: بيان أن المقدار الذي يمكن أن ينفله الإمام لمن أبلى في القتال، أو ظهر له نفع للمسلمين مقدر بألَّا يتجاوز الثلث مما ساقه من المغنم، وقد نقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: ابن حزم (456 هـ) حيث يقول: (واتفقوا أنه لا ينفل من ساق مغنما أكثر من ربعه في الدخول، ولا أكثر من ثلثه في الخروج) (¬3).
• الموافقون للإجماع: وافق على ذلك: الحنفية (¬4)، والمالكية (¬5)، والحنابلة (¬6)، والظاهرية (¬7).
• مستند الإجماع: واستدلوا بما يأتي:
1 - عن عبادة بن الصامت -رضي اللَّه عنه- "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان ينفل في البدأة (¬8) الربع، وفي القفول (¬9) الثلث" (¬10).
¬__________
(¬1) "المغني" (13/ 60).
(¬2) المصدر السابق.
(¬3) "مراتب الإجماع" (ص 200).
(¬4) انظر: "مختصر اختلاف العلماء" (3/ 458).
(¬5) انظر: "الكافي" لابن عبد البر (1/ 475).
(¬6) انظر: "المغني" (13/ 55).
(¬7) انظر: "المحلى" (7/ 340).
(¬8) ابتداء سفر الغزو، انظر: "معالم السنن" (2/ 271).
(¬9) الرجوع من الغزوة فهذا عادوا وأوقعوا بالعدو ثانية كان لهم مما غنموا الثلث؛ لأن نهوضهم بعد القفل أشق وأخطر. انظر: "معالم السنن" (2/ 271).
(¬10) سبق تخريجه.