كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 6)
الشوكاني أيضًا (¬1).
• الموافقون للإجماع: وافق على ذلك: الحنفية (¬2)، والمالكية (¬3)، والشافعية (¬4)، والحنابلة في السلاح دون الثياب (¬5).
• مستند الإجماع:
1 - عن ابن مسعود -رضي اللَّه عنه- قال: "انتهيت إلى أبي جهل فوقع سيفه من يده فأخذته فضربته به حتى برد" (¬6).
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لم ينكر على ابن مسعود استخدام سلاح العدو في القتال، فدل ذلك على جواز استخدام سلاح العدو في القتال عند الحاجة.
2 - ولأن الحاجة إلى السلاح أعظم من الحاجة إلى الطعام، وضرر استعماله أقل من ضرر الأكل من الغنيمة لعدم زوال عين السلاح بالاستعمال (¬7).
وبهذا يتقرر جواز أخذ السلاح من الغنيمة لقتال العدو عند الحاجة إلى ذلك فإن لم تكن هناك حاجة. فلا يجوز أخذه.
• الخلاف في المسألة: يرى الحنابلة عدم جواز الانتفاع من الغنيمة بركوب دابة منها, ولا لبس ثوب من ثيابها (¬8).
ويوافقون الجمهور في جواز استعمال سلاح الأعداء حال قتالهم عند الحاجة، كما سبق بيانه.
• واستدلوا بما يأتي: عن رويفع بن ثابت قال: لا أقول لكم إلا ما سمعت من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول يوم خيبر: "من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فلا يركب دابة من
¬__________
(¬1) "نيل الأوطار" (8/ 134).
(¬2) انظر: "بدائع الصنائع" (6/ 101)، و"المبسوط" (10/ 34)، و"شرح السير الكبير" (3/ 122).
(¬3) انظر: "المدونة" (2/ 36)، و"الذخيرة" (3/ 418).
(¬4) انظر: "روضة الطالبين" (10/ 262)، و"مغني المحتاج" (6/ 44).
(¬5) انظر: "كشاف القناع" (2/ 399)، و"مغني ذوي الأفهام" (ص 216).
(¬6) أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى"، كتاب السير، باب الرخصة في استعمال السلاح في حال الضرورة (9/ 62، رقم 18013).
(¬7) "كشاف القناع" (2/ 399).
(¬8) انظر: "المغني" (13/ 192)، و"المبدع" (3/ 353).