كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 6)

جواز استرقاقهم (¬1).Rأن الإجماع غير متحقق على أن القرشي الكافر لا يسترق؛ لوجود الخلاف المعتبر، واللَّه تعالى أعلم.

[118/ 7] إسلام الأسير يُسقط عنه القتل:
• المراد بالمسألة: أن الأسير من الكفار إذا أسلم بعد أسره، فإنه يسقط عنه حكم القتل خاصة، فيُعصم دمه، ويحرم قتله، وقد نُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: ابن حجر (852 هـ) حيث يقول: (ولو أسلم الأسير زال القتل اتفاقًا) (¬2).
• الموافقون للإجماع: وافق على ذلك: مجاهد (¬3) وهو المذهب عند الحنفية (¬4)، والمالكية (¬5)، والشافعية (¬6)، والحنابلة (¬7).
• مستند الإجماع: عن عمران بن حصين قال: "كانت ثقيف حلفاء لبنى عقيل، فأسرت ثقيف رجلين من أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وأسر أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- رجلًا من بني عقيل، وأصابوا معه العضباء، فأتى عليه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو في الوثاق، قال: يا محمد. فأتاه فقال: "ما شأنك؟ ". فقال: بم أخذتني، وبم أخذت سابقة الحاج (¬8)؟ فقال إعظامًا لذلك: "أخذتك بجريرة حلفائك ثقيف". ثم انصرف عنه فناداه فقال: يا محمد، يا محمد. وكان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- رحيمًا رقيقًا فرجع إليه، فقال "ما شأنك؟ ". قال: إني مسلم. قال: "لو قلتها وأنت تملك أمرك أفلحت كل الفلاح". ثم انصرف
¬__________
(¬1) "الأحكام السلطانية" لأبي يعلى (ص 31، 125).
(¬2) "فتح الباري" (6/ 152).
(¬3) حيث قال: إذا أسلم الأسير حرم دمه. أخرجه أبو عبيد في "الأموال" (ص 182).
(¬4) انظر: "شرح السير الكبير" (3/ 1026)، و"فتح القدير" (5/ 474).
(¬5) انظر: "الكافي" (1/ 467).
(¬6) انظر: "المهذب" (2/ 239)، و"تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام" (1/ 181).
(¬7) انظر: "شرح الزركشي" (3/ 178)، و"كشاف القناع" (3/ 54).
(¬8) المقصود بـ (سابقة الحاج) يعني ناقته العضباء، "بجريرة حلفائك" أي: جنايتهم. انظر: "الديباج على مسلم" (4/ 214).

الصفحة 246