كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 6)
بملك اليمين، من أي أصناف الكفر كانت؛ كتابية أو وثنية إذا هي أسلمت واستُبْرِئَت) (¬1).
• الموافقون للإجماع: وافق على ذلك: الحنفية (¬2)، والمالكية (¬3)، والشافعية (¬4)، والحنابلة (¬5) ولم يشترطوا إسلامهن، والظاهرية، واشترطوا إسلامهن (¬6).
• مستند الإجماع:
1 - لعموم قوله تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (6)} [المؤمنون: 5، 6].
• وجه الدلالة: حيث نصت الآية على إباحة المملوكة لسيدها، ويدخل في ذلك غير ذات الزوج المسلمة دخولًا أوليًّا.
2 - ولأنه يحل له أن ينكحها، فيحل له أن يتسرَّى بها من باب أولى كالمسلمة (¬7).
• الخلاف في المسألة: يرى الحسن البصري كراهة وطء الأمة الكتابية لمن ملكها (¬8).
• وحجته: لأن الأمة الكتابية يحرم نكاحها، فحرم التسري بها كالمجوسية.Rأن الإجماع غير متحقق على حل المسبية إذا لم تكن ذات زوج، أو مات زوجها، إذا أسلمت؛ لخلاف الحسن البصري -رضي اللَّه عنه-، واللَّه تعالى أعلم.
[124/ 13] وجوب استبراء المسبية التي يقصد وطؤها:
• تعريف الاستبراء:
• الاستبراء في اللغة: مأخوذ من (برأ) وأضيفت إليه السين والتاء ليدل على البحث عن الشيء والكشف عنه، والوقوف على حقيقته (¬9).
• وفي الاصطلاح: الكشف عن حال الرحم ليعلم إن كانت بريئة من الحمل (¬10)،
¬__________
(¬1) "الإنجاد في أبواب الجهاد" (ص 281).
(¬2) انظر: "المبسوط" (4/ 197).
(¬3) انظر: "المعونة" (2/ 800).
(¬4) انظر: "الحاوي الكبير" (11/ 335).
(¬5) انظر: "المغني" (9/ 339).
(¬6) انظر: "المحلى" (7/ 314).
(¬7) انظر: "المغني" (9/ 552).
(¬8) انظر: المصدر السابق.
(¬9) انظر: "لسان العرب" (1/ 31)، مادة (برأ).
(¬10) ذهب جمع من العلماء أن الاستبراء فيه شائبة عبادة، مع البراءة من الرحم. انظر: "الحاوي الكبير" (11/ 343).