كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 6)

• من نقل الإجماع: ابن المنذر (318 هـ) حيث يقول: (وأجمعوا على أن الرجل إذا اشترى أسيرًا من أسرى المسلمين بأمره بمال معلوم ودفع المال بأمره، أن له أن يرجع بذلك عليه) (¬1).
وابن عبد البر (463 هـ) حيث يقول: (وإجماعهم على أنه لو أمره بالفداء رجع عليه دون جماعة المسلمين) (¬2).
وابن قدامة (620 هـ) حيث يقول: (وإذا اشترى المسلم أسيرًا من أيدي العدو) ثم قال: (لا يخلو هذا من حالتين، أحدهما: أن يشتريه بإذنه فهذا يلزمه أن يؤدي إلى المشتري ما أداه فيه بغير خلاف نعلمه) (¬3).
وابن جزي (741 هـ) حيث يقول: (من فدى أسيرًا بامره رجع عليه بالفدية اتفاقًا) (¬4).
• الموافقون للإجماع: وافق على ذلك: الحنفية (¬5)، والمالكية (¬6)، والشافعية (¬7)، والحنابلة (¬8)، والظاهرية (¬9).
• مستند الإجماع:
1 - قال الشعبي: أغار أهل ماه (¬10) وأهل جلولاء (¬11) على العرب، فأصابوا سبايا العرب، فكتب السائب بن الأقرع إلى عمر -رضي اللَّه عنه- في سبايا المسلمين ورقيقهم ومتاعهم، قد اشتراه التجار من أهل ماه، فكتب عمر -رضي اللَّه عنه-:
¬__________
(¬1) "الإجماع" (ص 73)، و"الأوسط" (11/ 241 - 242).
(¬2) "الاستذكار" (14/ 131).
(¬3) "المغني" (13/ 85).
(¬4) "القوانين الفقهية" (ص 133).
(¬5) انظر: "شرح السير الكبير" (4/ 1625)، و"الخراج" (ص 217).
(¬6) انظر: "الذخيرة" (3/ 389)، "القوانين الفقهية" (ص 133).
(¬7) انظر: "الأوسط" (11/ 241).
(¬8) انظر: "المغني" (13/ 133)، و"منتهى الإرادات" (2/ 111).
(¬9) انظر: "المحلى" (7/ 308).
(¬10) ماه: أصلها ماء، فقلبت الهمزة إلى هاه، ويراد بها المكان، يقال: ماه الكوفة، وماه البصرة. انظر: "النهاية" (3/ 374).
(¬11) جلولاء: مدينة حصينة من بلاد الفرس كانت مليئة جدًّا "بالأموال" والخيرات، فتحها سعد بن أبي وقاص -رضي اللَّه عنه-. انظر: "معجم البلدان" (2/ 156).

الصفحة 260