كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 6)

• من نقل الإجماع: ابن قدامة (620 هـ) حيث يقول: (وأجمع المسلمون على جواز أخذ الجزية في الجملة) (¬1)
وابن عبد البر (463 هـ) حيث يقول (والجزية ركن من أركان الفيء، والفيء حلال للأغنياء بإجماع من العلماء) (¬2).
• الموافقون للإجماع: وافق على ذلك: الحنفية (¬3)، والمالكية (¬4)، والشافعية (¬5)، والحنابلة (¬6)، والظاهرية (¬7).
• مستند الإجماع:
1 - قوله تعالى: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (29)} [التوبة: 29].
• وجه الدلالة: حيث نصَّت الآية الكريمة على أن الغاية التي ينبغي عندها وقف القتال ضد الكفار هي إعطاؤهم الجزية، وأن يلتزموا بالصغار (¬8).
2 - عن سليمان بن بريدة عن أبيه قال: "كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا أمَّر أميرًا على جيش، أو سرية، أوصاه في خاصته بتقوى اللَّه، ومن معه من المسلمين خيرًا، ثم قال: "إذا لقيت عدوك من المشركين، فادعهم إلى ثلاث خصال -أو خلال-، فأيتهن ما أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم، ثم ادعهم إلى الإسلام، فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم. . . فإن هم أبوا فسلهم الجزبة، فإن هم أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم، فإن هم أبوا فاستعن باللَّه وقاتلهم. . " (¬9).
¬__________
(¬1) "المغني" (13/ 202).
(¬2) "الاستذكار" (3/ 249).
(¬3) انظر: "المبسوط" (10/ 77)، و"البناية" (6/ 662)، و"تحفة الفقهاء" (3/ 307).
(¬4) انظر: "المعونة" (1/ 392)، و"مواهب الجليل" (4/ 593).
(¬5) انظر: "الوسيط" (7/ 55)، و"البيان" (12/ 249)، و"مغني المحتاج" (4/ 321).
(¬6) انظر: "المبدع" (3/ 404)، و"كشاف القناع" (3/ 108).
(¬7) انظر: "المحلى" (7/ 345).
(¬8) قال الشيرازي في "المهذب" (2/ 253): (الصغار: أن تجري عليهم أحكام المسلمين)، وإنما ذلك في غير ما أُقروا عليه في عباداتهم وملبوساتهم ومعلوماتهم، وشؤون الزواج، وما إلى ذلك.
(¬9) سبق تخريجه.

الصفحة 268