كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 6)
الاحتمال بغير توقيت وهو خلاف الإجماع) (¬1).
وابن حزم الظاهري (456 هـ) حيث يقول: (واتفقوا أنه إن أعطى كل من ذكرنا عن نفسه وحدها فقيرًا كان أو غنيًّا أو معتقًا أو حرًّا أربعة مثاقيل ذهبًا في انقضاء كل عام قمري بعد أن يكون صرف كل دينار اثني عشر درهمًا كيلًا فصاعدًا على أن يلتزموا على أنفسهم. . . (ما ذكره من شروط الذمة). . . فقد حرمت دماء كل من وفى بذلك وماله وأهله وظلمه) (¬2).
وشيخي زاده الحنفي (1078 هـ) حيث يقول: (توضع الجزية على الظاهر الغنى في السنة ثمانية وأربعون درهمًا، يؤخذ منه في كل شهر أربعة دراهم، وعلى المتوسط في الغنى نصفها أي أربعة وعشرون درهمًا، يؤخذ منه في كل شهر درهمان، وعلى الفقير القادر على الكسب ربعها أي: اثنا عشر درهمًا، يؤخذ منه في كل شهر درهم، نقل ذلك عن عمر وعثمان وعلي رضي اللَّه تعالى عنهم، والصحابة رضي اللَّه تعالى عنهم متوافرون لم ينكر عليهم أحد منهم، فصار إجماعًا) (¬3).
• الموافقون للإجماع: وافق: الحنفية (¬4)، والمالكية (¬5)، والشافعية (¬6)، والحنابلة في رواية (¬7)، والظاهرية (¬8) أن للجزية مقدارًا محدَّدًا بالشرع، وأن من بذل من أهل الجزية أربعة دنانير من الذهب أو قيمتها من الفضة أجزأت عنه، وإن اختلفوا في إيقاع الجزية فيما دون ذلك (¬9).
¬__________
(¬1) "أحكام القرآن" (4/ 291)، و"مختصر اختلاف العلماء" (3/ 487).
(¬2) "مراتب الإجماع" (ص 196 - 197).
(¬3) "مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر" (2/ 471).
(¬4) انظر: "تحفة الفقهاء" (3/ 307)، و"فتح القدير" (6/ 45).
(¬5) انظر: "الكافي" لابن عبد البر (1/ 479)، و"المعونة" (1/ 450).
(¬6) انظر: "الحاوي الكبير" (18/ 345)، و"البيان" (12/ 255).
(¬7) انظر: "المغني" (13/ 209)، و"أحكام أهل الذمة" (1/ 124).
(¬8) انظر: "أصول الأحكام" لابن حزم (1/ 405).
(¬9) اختلف العلماء في مقدار الجزية على ثلاثة أقوال:
أ) أقلها أربعة دنانير على أهل الذهب، وعلى أهل الورق أربعون درهمًا، ولا حد لأقلها، ومع ذلك أرزاق المسلمين وضيافة ثلاثة أيام، وهو مذهب المالكية، ورواية: لأحمد. =