كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 6)
بالجزية) (¬1)، ويقول: (ولا نعلم خلافًا بين الفقهاء في جواز أخذ الجزية من المجوس) (¬2).
والماوردي (450 هـ) حيث يقول: (وقد أخذ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وأبو بكر وعمر منهم الجزية، وانتشار هذا مع عدم المخالف فيه إجماع منعقد، ولأن الاتفاق على جواز أخذ الجزية منهم) (¬3).
وابن عبد البر (463 هـ) حيث يقول: (فلا خلاف بين العلماء أن المجوس تؤخذ منهم الجزية) (¬4) وقال: (ولا خلاف بين علماء المسلمين أن الجزية تؤخذ من المجوس) (¬5).
وابن رشد (520 هـ) حيث يقول: (فأما الذين تؤخذ الجزية منهم باتفاق فأهل الكتاب والمجوس والعجم) (¬6).
وابن هبيرة (560 هـ) حيث يقول: (وكذلك اتفقوا على ضرب الجزية على المجوس) (¬7).
وابن رشد (الحفيد) (595 هـ) حيث يقول: (فإن العلماء مجمعون على أنه يجوز أخذها من أهل الكتاب العجم ومن المجوس) (¬8)، وقال: (وكذلك اتفق عامة الفقهاء على أخذها من المجوس) (¬9).
والرازي (606 هـ) حيث يقول: (المسألة الرابعة: اتفقوا على أن المجوس قد سن بهم سنة أهل الكتاب في أخذ الجزية منهم دون أكل ذبائحهم ونكاح نسائهم. . .) (¬10).
وابن قدامة (620 هـ) حيث يقول: (وجملته أن الكفار ثلاثة أقسام. . . وقسم لهم شبهة كتاب وهم المجوس، فحكمهم حكم أهل الكتاب في قبول الجزية منهم وإقرارهم بها؛ لقول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "سنوا بهم سنة أهل الكتاب" ولا نعلم بين أهل العلم خلافًا في هذين القسمين) (¬11).
¬__________
(¬1) "أحكام القرآن" (4/ 284).
(¬2) المصدر السابق.
(¬3) "الحاوي الكبير" (14/ 293).
(¬4) "التمهيد" (2/ 120).
(¬5) المصدر السابق (2/ 117).
(¬6) "المقدمات" في ذيل "المدونة" (1/ 40).
(¬7) "الإفصاح" (2/ 292).
(¬8) "بداية المجتهد" (1/ 404).
(¬9) المصدر السابق (1/ 389).
(¬10) "التفسير الكبير" (11/ 117).
(¬11) "المغني" (13/ 31).