كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 6)

• مستند الإجماع:
1 - لقوله تعالى: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (29)} [التوبة: 29].
• وجه الدلالة: أن اللَّه تعالى قال: {حَتَّى يُعْطُوا} ولا يقال لمن لا يملك حتى يعطي (¬1).
2 - ولما رُوي عن عمر أنه قال: "لا جزية على مملوك" (¬2).
3 - ولأن العبد ليس من أهل ملك الط ل، بل هو بنفسه مال، فلا تجب عليه الجزية (¬3).
• الخلاف في المسألة: خالف أبو محمد بن حزم فقال: الحر والعبد في كلِّ ذلك سواء، فأوجب الجزية على العبد (¬4)
• واستدلَّ على ما ذهب اليه بما يأتي:
1 - بعموم قول اللَّه -تعالى-: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ} إلى قوله: {حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} [التوبة: 29].
2 - أن العبد مطالب بالإسلام، فتجب عليه الجزية كالحر.Rأن الإجماع غير متحقق على أن الجزية لا تجب على الرقيق، لخلاف الظاهرية في ذلك، واللَّه تعالى أعلم.

[141/ 12] الجزية على الفقير:
• المراد بالمسألة: بيان أن من شروط وجوب الجزية القدرة على أدائها، وعليه فالفقير العاجز عن الكسب، أو الذي لم يجد كسبًا، لا تؤخذ منه الجزية، وقد نُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: نقل الإجماع على ذلك: ابن حزم (456 هـ).
¬__________
(¬1) "الجامع لأحكام القرآن" (8/ 112).
(¬2) قال ابن القيم في "أحكام أهل الذمة" (1/ 55): (رُوي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لا جزية على عبد"، وفي رفعه نظر، وهو ثابت عن ابن عمر. .).
(¬3) انظر: "بدائع الصنائع" (7/ 111).
(¬4) "المحلى" (7/ 347).

الصفحة 296