كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 6)

الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: الترمذي (279 هـ) حيث يقول: (وَالْعَمَلُ على هذا عِنْدَ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ النَّصْرَانِيَّ إذا أَسْلَمَ وُضِعَتْ عنه جِزْيَةُ رَقَبَتِهِ) (¬1).
وابن المنذر (380 هـ) حيث يقول: (وأجمع أهل العلم على أن لا جزية على المسلمين) (¬2).
وابن حزم الظاهري (456 هـ) حيث يقول: (واتفقوا أن كل جزية ساقطة من المستأمن إذا أسلم، وان لم يكن كافرا فلا جزية عليه) (¬3).
وابن عبد البر (463 هـ) حيث يقول: (وأجمعوا أن الذمي إذا أسلم فلا جزية عليه فيما يستقبل) (¬4).
وابن رشد الحفيد (595 هـ) حيث يقول: (إنهم اتفقوا على أنها لا تجب إلا بعد الحول وأنه تسقط عنه إذا أسلم قبل انقضاء الحول) (¬5).
• الموافقون على الإجماع: وافق على ذلك: الحنفية (¬6)، والمالكية (¬7)، والشافعية في قول (¬8)، والحنابلة (¬9).
• مستند الإجماع:
1 - قول اللَّه تعالى: {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ} [الأنفال: 38].
• وجه الدلالة: حيث دلَّت الآية الكريمة أن الكافر إذا أسلم يغفر له ما قد مضى من دمٍ أو مالٍ أو أي شيء (¬10).
2 - عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا تصلح قبلتان في أرض واحدة، وليس على مسلم جزية" (¬11).
¬__________
(¬1) "سنن الترمذي" (3/ 27).
(¬2) "الإشراف" (4/ 46).
(¬3) "مراتب الإجماع" (ص 203).
(¬4) "التمهيد" لابن عبد البر (2/ 132).
(¬5) "بداية المجتهد" (1/ 405).
(¬6) انظر: "الهداية" (2/ 454)، و"البناية" (5/ 828).
(¬7) انظر: "الذخيرة" (3/ 454)، و"الاستذكار" (9/ 311).
(¬8) انظر: "البيان" (12/ 260).
(¬9) انظر: "المغني" (13/ 221)، و"شرح الزركشي" (6/ 575).
(¬10) انظر: "أحكام القرآن" (2/ 853).
(¬11) أخرجه الترمذي في "جامعه"، أبواب الزكاة، باب ما جاء: ليس على المسلمين جزية (3/ 27، برقم =

الصفحة 308