كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 6)
• الموافقون للإجماع: وافق: الحنفية (¬1)، والمالكية (¬2)، والشافعية (¬3)، والحنابلة (¬4)، والظاهرية (¬5).
• مستند الإجماع:
1 - عن عَطَاء بن السائبِ عن حرْب بن عبيد اللَّه عن جدِّه أبي أُمِّهِ عن أبيه قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إنما العشور على اليهود والنصارى وليس على أهل الإسلام عشور" (¬6).
• وجه الدلالة: أن الحديث يدل على أنه لا يؤخذ من المسلم مال سوى الزكاة، ويؤخذ من اليهود والنصارى عشر التجارات وهو حَقٌّ لِلْمسْلِمِينَ وَاجِبٌ عليهم كَالْجِزْيَةِ الْوَاجِبَةِ لهم عليهم (¬7).
2 - عن أبي مجلز لاحق بن حميد قال: "قيل لعمر -رضي اللَّه عنه-: كيف نأخذ من تجار الحرب إذا قدموا علينا، فقال عمر -رضي اللَّه عنه-: كيف يأخذون منكم إذا أتيتم بلادهم؟ قالوا: العشر، قال: فكذلك خذوا منهم" (¬8).
3 - وعن السائب بن يزيد أنه قال: "كنت غلامًا عاملًا مع عبد اللَّه بن عتبة بن مسعود على سوق المدينة في زمان عمر بن الخطاب، فكنَّا نأخذ من النَّبط (¬9)
¬__________
(¬1) انظر: "المبسوط" (2/ 199)، و"بدائع الصنائع" (2/ 891).
(¬2) انظر: "المدونة" (1/ 280)، و"الكافي في فقه أهل المدينة" (1/ 218).
(¬3) انظر: "الأم" (4/ 193)، و"البيان" (12/ 298).
(¬4) انظر: "المقنع مع الشرح الكبير" و"الإنصاف" (10/ 484)، و"الفروع" (10/ 347).
(¬5) انظر: "المحلى" (6/ 115).
(¬6) أخرجه أبو عبيد في "الأموال" (636)، وأحمد في "المسند" (3/ 474) وأبو داود في "السنن"، كِتَاب الْخَرَاجِ وَ"الأم" ارَةِ وَالْفَيْءِ، بَاب في تَعْشِيرِ أَهْلِ الذِّمَّةِ إذا اخْتَلَفُوا بِالتِّجَارَاتِ (3/ 169، برقم 3046)، وحرب بن عبيد اللَّه هذا، قال عنه الحافظ ابن حجر في "التقريب" (ص 155): لين الحديث، ونقل ابن القيم عن عبد الحق الأشبيلي أنه قال: في إسناده اختلاف، ولا أعلمه من طريق يحتج به. كذا في "تهذيب السنن" (4/ 253).
(¬7) "شرح معاني الآثار" (2/ 32).
(¬8) أخرجه أبو عبيد في "الأموال" (ص 87)، والبيهقي في "سننه الكبرى" (9/ 136 برقم 18163)، وصحح إسناده الحافظ ابن كثير، انظر: "مسند الفاروق" (2/ 500).
(¬9) النبط: هم قوم من العرب، دخلوا في العجم والروم، واختلطت أنسابهم، وفسدت ألسنتهم، وكان الذين اختلطوا بالعجم منهم ينزلون البطائح بين العراقين، والذين اختلطوا بالروم ينزلون في بوادي الشام، =