كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 6)
الفصل الثالث: مسائل الإجماع في الأمان
تمهيد: في تعريف الأمان، والفرق بينه وبين عقد الذمة، والهدنة
• تعريف الأمان:
• الأمان لغة: مشتق من الأمن، والأمن ضد الخوف، وهو الاطمئنان.
يقال: أَمَّنَه وآمَنَه، وآمن فلان العدو أي أعطاه الأمان. والعدو مُؤَمَّن، واستأمن الحربي استجار ودخل دار الإسلام مستأمنًا (¬1).
• وفي الاصطلاح: رفع استباحة دم الحربي، ورقه، وماله، حين قتاله، أو العزم عليه، مع استقراره تحت حكم الإسلام مدة ما (¬2).
وعرف بأنه: عقد يفيد ترك القتل والقتال مع الحربيين (¬3).
والمستأمن: من له أمان بعقد جزية، أو هدنة، أو أمان (¬4).
الفرق بين الأمان وبين عقد الذمة، والهدنة:
يوضح الخطيب الشربيني (977 هـ) الفرق بين عقد الأمان، والهدنة، والذمة فيقول: (والعقود التي تفيدهم الأمن ثلاثة: أمان وجزية وهدنة. لأنه إن تعلق بمحصور (أي: عدد محدود) فالأمان، أو بغير محصور فإن كان إلى غاية (أي: كان مؤقتًا بمدة معينة ينتهي عندها) فالهدنة، وإلا فالجزية (أي: عقد ذمة) وهما (أي: الهدنة، والجزية) مختصان بالإمام بخلاف الأمان) (¬5).
[157/ 1] للإمام وللرجل الحر البالغ العاقل حق منح الأمان:
• المراد بالمسألة: لبيان المراد بالمسألة لابد من التفريق بين نوعين من الأمان،
¬__________
(¬1) انظر: "معجم مقاييس اللغة" (1/ 133)، و"لسان العرب" (13/ 21)، مادة (أمن).
(¬2) "شرح حدود" ابن عرفة" (1/ 294).
(¬3) "مغني المحتاج" (4/ 236).
(¬4) "حاشية الشرقاوي على التحرير" (2/ 456).
(¬5) "مغني المحتاج" (4/ 236).