كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 6)
[159/ 3] لا يصح أمان المجنون للعدو:
• المراد بالمسألة: بيان أن المجنون لا يصح أمانه، وقد نُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: الكاساني (587 هـ) حيث يقول: (ومنها البلوغ وسلامة العقل عن الآفة عند عامة العلماء) (¬1).
وابن حجر (852 هـ) حيث يقول: (وأما المجنون فلا يصح أمانه بلا خلاف كالكافر) (¬2).
والعيني (855 هـ) حيث يقول: (والمجنون كذلك لا يصح أمانه بلا خلاف كالكافر) (¬3).
• الموافقون للإجماع: وافق على ذلك: الحنفية (¬4)، والمالكية (¬5)، والشافعية (¬6)، والحنابلة (¬7).
• مستند الإجماع: لأن العقل شرط أهلية التصرف، ولأن كلامه غير معتبر فلا يثبت به حكم (¬8).Rأن الإجماع متحقق على عدم صحة أمان المجنون، لعدم وجود المخالف المعتبر، واللَّه تعالى أعلم.
[160/ 4] لا يصح أمان الصبي للعدو:
• المراد بالمسألة: بيان أن أمان الصبي غير المميز لا يصح، ولا يثبت له حكم، وقد نُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: ابن المنذر (318 هـ) حيث يقول: (وأجمعوا أن أمان الصبي غير
¬__________
(¬1) "بدائع الصنائع" (7/ 106).
(¬2) "فتح الباري" (6/ 274).
(¬3) "عمدة القاري" (15/ 93).
(¬4) انظر: "بدائع الصنائع" (7/ 106)، و"البحر الرائق" (7/ 87).
(¬5) انظر: "الفواكه الدواني" (1/ 400)، و"بلغة السالك" (2/ 185).
(¬6) انظر: "روضة الطالبين" (10/ 279)، و"الأحكام السلطانية" للماوردي (ص 165).
(¬7) انظر: "المغني" (13/ 75)، و"المبدع" (3/ 390).
(¬8) انظر: "حاشية ابن عابدين" (3/ 228)، و"الشرح الصغير" (2/ 287)، و"مغني المحتاج" (4/ 236)، و"كشاف القناع" (3/ 104).