كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 6)

والشافعية (¬1)، والحنابلة (¬2).
• مستند الإجماع:
1 - لأنه قول أكره عليه بغير حق فلم يصح كالإقرار (¬3).
2 - ولأن أمان المكره إنما يقع ليتخلص به، لا بصفة النظر للمسلمين، فلا يلزمون به (¬4).Rأن الإجماع متحقق على عدم صحة أمان المكره، لعدم وجود المخالف المعتبر.

[163/ 7] لا يصح أمان الذمي:
• المراد بالمسألة: أن الذِّميَّ إذا كان مع المسلمين، فأراد أن يجير مشركًا ويؤمنه؛ فأمانه باطلٌ ولا حكم له، وقد نُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: ابن المنذر (318 هـ) حيث يقول: (وأجمعوا أن أمان الذمي لا يجوز) (¬5).
ابن المناصف (620 هـ) حيث يقول: (وأما قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ذمَّة المسلمين واحدة، يسعى بها أدناهم، فمن أخفر مسلمًا فعليه لعنة اللَّه" (¬6)، فهو كالنصّ أن ذلك لا مدخل فيه لكافر، وأيضًا فهو مما لا خلاف فيه) (¬7).
علاء الدين السمرقندي (539 هـ) حيث يقول: (وأجمعوا أنه لا يجوز أمان التاجر في دار الحرب ولا الأسير فيها ولا أمان المسلم الذي لم يهاجر إلينا ولا أمان الذمي المقاتل معهم لأنهم متهمون في ذلك) (¬8).
• الموافقون للإجماع: وافق على ذلك: الحنفية (¬9)، والمالكية (¬10)، والشافعية (¬11)،
¬__________
(¬1) انظر: "الوجيز" (2/ 195)، و"مغني المحتاج" (4/ 237).
(¬2) انظر: "المغني" (13/ 75)، و"الشرح الكبير" (10/ 344).
(¬3) "المغني" (13/ 77).
(¬4) انظر: "شرح السير الكبير" (1/ 286).
(¬5) "الإجماع" (ص 74).
(¬6) سبق تخريجه.
(¬7) "الإنجاد في أبواب الجهاد" (ص 297).
(¬8) "تحفة الفقهاء" (3/ 296).
(¬9) انظر: "فتح القدير" (4/ 300)، و"الاختيار تعليل المختار" (4/ 131).
(¬10) انظر: "الذخيرة" (3/ 444)، و"الكافي" لابن عبد البر (1/ 469).
(¬11) انظر: "الأم" (4/ 302)، و"مغني المحتاج" (4/ 237).

الصفحة 335