كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 6)

نفوسهم، وأموالهم، فيحرم الاعتداء عليهم، ويجب حمايتهم والدفاع عنهم، وقد نُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: ابن عبد البر (463 هـ) حيث يقول: (والغدر أن يؤمن ثم يقتل، وهذا حرام بإجماع، والغدر والقتل سواء قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "الإيمان قيد الفتك لا يفتك مؤمن"، وقال عليه الصلاة والسلام: "يرفع لكل غادر لواء يوم القيامة عند استه هذه غدرة فلان" (¬1)
وابن رشد (595 هـ) حيث يقول: (والقتل إنما يجوز إذا لم يكن يوجد بعد تأمين، وهذا ما لا خلاف فيه بين المسلمين) (¬2).
والزركشي (772 هـ) حيث يقول: (يصح إعطاء الأمان للكفار في الجملة بالإجماع، فيحرم قتلهم ومالهم) (¬3).
وابن رجب (795 هـ) حيث يقول: (ومنها لو أعطينا الأمان لواحد من أهل حصن أو أسلم واحد منهم ثم تداعوه حرم قتلهم بلا خلاف) (¬4).
والحطاب (954 هـ) حيث يقول: (بل لا يجوز لمن أمنه قتله اتفاقًا) (¬5).
والشوكاني (1255 هـ) حيث يقول: (المعاهد هو الرجل من أهل دار الحرب يدخل إلى دار الإسلام بأمان، فيحرم على المسلمين قتله بلا خلاف بين أهل الإسلام حتى يرجع إلى مأمنه) (¬6).
• الموافقون على الإجماع: وافق على ذلك: الحنفية (¬7)، والمالكية (¬8)، والشافعية (¬9)، والحنابلة (¬10).
• مستند الإجماع:
1 - قول اللَّه عز وجل: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى
¬__________
(¬1) "الاستذكار" (5/ 33).
(¬2) "بداية المجتهد" (1/ 279).
(¬3) "شرح مختصر الخرقي" (3/ 185).
(¬4) "القواعد" (ص 275).
(¬5) "مواهب الجليل" (3/ 361).
(¬6) "نيل الأوطار" (7/ 155).
(¬7) انظر: "المغني" (13/ 75)، و"الفروع" (6/ 227).
(¬8) انظر: "الذخيرة" (3/ 444)، و"الكافي" لابن عبد البر (1/ 469).
(¬9) انظر: "روضة الطالبين" (10/ 279)، و"مغني المحتاج" (4/ 237).
(¬10) انظر: "البناية" (5/ 676)، و"شرح فتح القدير" (5/ 462).

الصفحة 341