كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 6)
[181/ 3] جواز أخذ العشر من التاجر الحربي:
القول في هذه المسألة، من حيث بيان المراد منها، ومن نقل الإجماع عليها، والموافقون على ذلك، ومستند الإجماع، وسائر محاور المسألة -هو نفس القول في المسألة السابقة:
(جواز أخذ العشر على تجار أهل الذمة زيادة على الجزية إذا شُرط عليهم).
فتفاديًا للتكرار، نُحيل القارئ الكريم للنظر إليها في ذلك الموضع (¬1).
مع التذكير بالنتيجة التي توصلنا إليها وهي:
أن الإجماع متحقق على جواز أخذ العشر من تجار غير المسلمين إذا دخلوا بلاد الإسلام، لعدم وجود المخالف المعتبر، واللَّه تعالى أعلم.
[182/ 4] جواز قتل الجاسوس (¬2) الحربي:
• المراد بالمسألة: أن الكافر الحربي إذا دخل بلاد المسلمين بلا أمان أو عهد، ثم حصل منه تجسس، فإنه يجوز قتله، وقد نُقل الإجماع على ذلك (¬3).
• الناقلون للإجماع: القاضي عياض (544 هـ) حيث يقول: (وفيه قتل الجاسوس من الحربيين، ولا خلاف في ذلك) (¬4).
وأبو العباس القرطبي (656 هـ) في كتابه "المفهم"، حيث يقول: (وفيه قتل الجاسوس، ولا خلاف في ذلك، إذا لم يكن معاهدًا أو مسلمًا) (¬5).
والنووي (676 هـ) حيث يقول: (وفيه (¬6) قتل الجاسوس الكافر الحربي، وهو كذلك بإجماع المسلمين) (¬7).
¬__________
(¬1) سبق برقم [150/ 21].
(¬2) سبق بيان المراد بالجاسوس.
(¬3) أما الجاسوس الذمي إذا لم يشترط عليه أن لا يتجسس فتجسس، فقد حصل خلاف بين الفقهاء في حكمهما، انظر: "شرح السير الكبير" (5/ 2040)، "الذخيرة" (3/ 459)، و"زاد المعاد" (3/ 423).
(¬4) "إكمال المعلم" (6/ 71).
(¬5) "المفهم" (3/ 547).
(¬6) أي: حديث سلمة بن الأكوع الذي سنورده في مستند الإجماع.
(¬7) "شرح صحيح مسلم" (12/ 310).