كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 6)
وأن لا يقتل مسلم بكافر" (¬1).
• وجه الدلالة: حيث دلَّ الحديث أن المسلم لا يُقتل بالكافر قصاصًا.
3 - ولأن من شروط وجوب القصاص على القاتل كونه معصوم الدم. والحربي مباح الدم (¬2).
• الخلاف في المسألة: يرى أبو يوسف أن المسلم يُقاد بالحربي المستأمن خاصة في دار الإسلام.
• وحجته: أن المستأمن كالذمي له عصمة مؤقتة ما دام في أرض الإسلام (¬3). R 1 - أن الإجماع متحقق على أن المسلم لا يُقاد بالحربي، ما دام في دار الحرب، لعدم المخالف المعتبر.
2 - أن الإجماع غير متحقق على أن المسلم لا يُقاد بالحربي المستأمن، لخلاف أبي يوسف من الحنفية، واللَّه تعالى أعلم.
[187/ 9] لا يقتل الذمي بالحربي:
• المراد بالمسألة: بيان أن الذمي لو قتل حربيًّا في دار الحرب، فإنه لا يُقتل به، وقد نُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: ابن قدامة (620 هـ) حيث يقول: (ولا يقتل ذمي بحربي، لا نعلم فيه خلافًا؛ لأنه مباح الدم على الإطلاق) (¬4).
• الموافقون على الإجماع: وافق على ذلك: الحنفية (¬5)، والمالكية (¬6)، والشافعية (¬7)، والحنابلة (¬8).
• مستند الإجماع: لأن الحربي مباح الدم ولا عصمة له، فلا يُقتص من قاتله، كما
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري، كتاب الديات، باب لا يقتل المسلم بالكافر (6/ 2534، برقم 6517).
(¬2) انظر: (الإقناع) (4/ 402).
(¬3) انظر: "البناية" (10/ 23).
(¬4) "المغني" (11/ 471).
(¬5) انظر: "تبيين الحقائق" (6/ 105)، و"البحر الرائق" (8/ 337).
(¬6) انظر: "حاشية الخرشي على مختصر خليل" (8/ 54)، و"مواهب الجليل" (8/ 291).
(¬7) انظر: "الوجيز" (10/ 190)، و"منهاج الطالبين" (1/ 123).
(¬8) انظر: "الشرح الكبير" (9/ 350).