كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 6)
3 - عن عمران بن الحصين -رضي اللَّه عنه- "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عن بيع السلاح في الفتنة" (¬1).
• ووجه الدلالة: أن في الحديث نهيًا عن بيع السلاح للمسلم في حال الفتنة بينهم حتى لا يقتل بعضهم بعضًا، فإذا كان البيع على العدو ليقتل به المسلم كانت الحرمة في ذلك أعظم وأشد.
4 - ولأن في بيع السلاح على العدو معونة لهم على قتل المسلمين وإضعاف الدين (¬2).Rأن الإجماع متحقق على تحريم بيع السلاح لأهل الحرب، لعدم المخالف المعتبر، واللَّه تعالى أعلم.
[193/ 15] لا يجوز رهن السلاح لأهل الحرب:
• تعريف الرهن:
• الرهن لغة: الدوام والثبوت (¬3).
• وفي الاصطلاح: توثيق دين بعين، يمكن أخذه، أو بعضه منها، أو من ثمنها (¬4).
• المراد بالمسألة: بيان أن المسلم إذا استدان من أهل الحرب دينًا، أو فك أسيرًا، وطلبوا منه الرهن، فإنه لا يجوز أن يرهنهم السلاح. وقد نُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: ابن التين (611 هـ) حيث يقول: (وإنما يؤخذ جواز رهن السلاح من الحديث الذي قبله، قال: وإنما يجوز بيعه ورهنه عند من تكون له ذمة أو عهد باتفاق) كما نقله عنه الحافظ في "فتح الباري" (¬5).
الشوكاني (1255 هـ) حيث يقول: (وجواز رهن السلاح عند أهل الذمة لا عند أهل
¬__________
= وهو صريح إلا أنه لا يثبت، ولا وجود له في دواوين السنة فيما أعلم. قال ابن حجر: (لم أجده) كما في "الدراية في تخريج أحاديث الهداية" (2/ 117).
(¬1) أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (18/ 136)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (5/ 327)، قال الحافظ في "التلخيص الحبير" (3/ 46): (وهو ضعيف والصواب وقفه)، وضعفه الألباني في "إرواء الغليل" (5/ 136).
(¬2) "اللباب في شرح الكتاب" (4/ 123).
(¬3) انظر "لسان العرب" (13/ 190)، و"المصباح المنير" (ص 242)، مادة (رهن).
(¬4) "معونة أولي النهى شرح المنتهى" (4/ 316).
(¬5) "فتح الباري" (5/ 143).