كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 6)

الحرب بالاتفاق) (¬1).
• الموافقون للإجماع: وافق على ذلك: الشافعية (¬2)، ومقتضى مذهب الحنفية (¬3)، والحنابلة (¬4).
• مستند الإجماع:
1 - لأن مقصود الرهن استيفاء الدين من ثمنه، وما لا يجوز بيعه، لا يمكن ذلك فيه.
2 - ولأن الفقهاء اتفقوا على عدم جواز بيع السلاح للحربي فكذلك رهنه؛ لأن ما لا يصح بيعه لا يصح رهنه (¬5).
3 - ولأن الكافر الحربي غير مأمون، فقد يستخدم هذا السلاح في قتال المسلمين.
• الخلاف في المسألة: يرى بعض فقهاء الشافعية، والحنابلة جواز رهن السلاح للحربي، وإن كان لا يجوز بيعه له ابتداءً (¬6).
ورأوا أن ذلك مستثنى من قاعدة: "ما جاز بيعه جاز رهنه، وما لا فلا".Rأن الإجماع غير متحقق على أنه لا يجوز رهن السلاح لأهل الحرب؛ لوجود الخلاف في ذلك، واللَّه تعالى أعلم.

[194/ 16] يحرم بيع رقيق المسلمين لأهل الحرب:
• المراد بالمسألة: إذا أراد المسلمون بيع رقيقهم سواء كانوا مسلمين أو كفارا، فإنه لا يجوز لهم بيعهم على الكفار، وقد نُقل الإجماع على ذلك.
• الناقلون للإجماع:
ابن قدامه (620 هـ) حيث يقول: (ولم يجوِّز أحد بيع شيء من رقيق المسلمين لكافر سواء كان الرقيق مسلمًا أو كافرًا. . . ولنا قول عمر، ولم ينكر فيكون إجماعًا) (¬7)،
¬__________
(¬1) "نيل الأوطار" (5/ 278).
(¬2) انظر: "الشرح الكبير" للرافعي (10/ 5)، و"الوسيط" (3/ 470).
(¬3) انظر: "تحفة الفقهاء" (3/ 40).
(¬4) انظر: "المغني" (6/ 466).
(¬5) هذا ضابط في باب الرهن. انظر: "الأشباه والنظائر" للسيوطي (ص 707).
(¬6) انظر: "الأشباه والنظائر" للسيوطي (ص 707)، و"المنثور في القواعد" (3/ 139).
(¬7) "المغني" (13/ 51).

الصفحة 382