كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 6)

2 - ولأنه سقط القتل بإسلامه فبقي باقي الخصال من (الاسترقاق، والمن. . .) على ما كانت عليه.
3 - ولأن الرق أثر الكفر؛ لأن الكفار لما استنكفوا عن عبادة اللَّه تعالى، جعلهم عبيد عبيده سبحانه، فثبوت بقاء الرق باعتبار أثر الكفر، لا باعتبار أنه مسلم (¬1).Rأن الإجماع متحقق على أن مجرد إسلام الرقيق لا يُزيل الرق عنه؛ لعدم المخالف المعتبر، واللَّه تعالى أعلم.

[201/ 23] وجوب الهجرة من مكة قبل الفتح:
• تعريف الهجرة:
• الهجرة لغة: اسم من هاجر مهاجرة. وهي: الترك والمفارقة (¬2).
• وفي الاصطلاح: الانتقال من دار الكفر إلى دار الإسلام (¬3).
• المراد بالمسألة: بيان أن الهجرة إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قبل فتح مكة على من أسلم من أهلها كانت واجبة، افترض اللَّه عليهم فيها البقاء مع رسوله -صلى اللَّه عليه وسلم- حيث استقر، والتحول معه حيث تحول؛ لنصرته ومؤازرته وصحبته، وقد نُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: القاضي عياض (544 هـ) حيث يقول: (ولم يختلف في وجوبها على أهل مكة قبل الفتح) (¬4).
والنووي (676 هـ) حيث يقول: (مع الاتفاق على وجوب الهجرة عليهم قبل الفتح) (¬5).
• الموافقون للإجماع: وافق على ذلك علماء الحنفية (¬6)، والمالكية (¬7)، والشافعية (¬8)، والحنابلة (¬9).
¬__________
(¬1) انظر: "الغرة المنيفة" (1/ 89).
(¬2) انظر: "المصباح المنير" (2/ 634).
(¬3) انظر: "أحكام القرآن" لابن العربي (1/ 484)، و"فتح الباري" (1/ 16).
(¬4) "إكمال المعلم" (6/ 274).
(¬5) "شرح النووي على صحيح مسلم" (9/ 122).
(¬6) انظر: "أحكام القرآن" للجصاص (3/ 188)، و"عمدة القاري" (10/ 192)، و"مرقاة المفاتيح" (3/ 175)
(¬7) انظر: "شرح الزرقاني" (3/ 3)، و"المقدمات الممهدات" (2/ 152).
(¬8) انظر: "الأم" (4/ 84)، و"فتح الباري" (6/ 37).
(¬9) انظر: "تفسير اللباب" لابن عادل الحنبلي (6/ 591).

الصفحة 393