كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 6)
التوراة والإنجيل (بإجماع من أهل التأويل) (¬1).
2 - وقوله تعالى: {يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ وَمَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ إِلَّا مِنْ بَعْدِهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (65)} [آل عمران: 65].
3 - وقال سبحانه: {قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ} [المائدة: 68].
• وجه الدلالة من الآيتين: حيث دلت الآيتان على أن أهل الكتاب هم أهل التوراة والإنجيل من اليهود والنصارى (¬2).Rأن الإجماع متحقق على أن اليهود والنصارى هم أهل الكتاب؛ لعدم المخالف المعتبر، واللَّه تعالى أعلم.
[205/ 2] تسمية أهل الكتاب كفارًا، ومن عداهم كفار ومشركين:
• المراد بالمسألة: يسمى أهل الكتاب وهم اليهود والنصارى كفارًا، ومن عداهم من الطوائف والملل كفار ومشركين، وقد نُقل الإجماع على ذلك. واختلف في: هل تصح تسمية أهل الكتاب بالمشركين؟ (¬3). وليس ذا بمحل بحثنا.
• من نقل الإجماع: ابن حزم (456 هـ) حيث يقول: (واتفقوا على تسمية اليهود والنصارى كفارًا. . . واتفقوا أن من عداهم من أهل الحرب يسمون مشركين) (¬4).
• الموافقون للإجماع: وافق على ذلك: الحنفية (¬5)، والمالكية (¬6)، والشافعية (¬7)، والحنابلة (¬8)، والظاهرية (¬9).
¬__________
(¬1) نص على ذلك ابن عطية في "المحرر الوجيز" (2/ 365).
(¬2) انظر: "تفسير القرآن العظيم" (1/ 373).
(¬3) قال الرازي في "التفسير الكبير" (6/ 204): (اختلفوا في أن لفظ (المشرك) هل يتناول الكفار من أهل الكتاب، فأنكر بعضهم ذلك، والأكثرون من العلماء على أن لفظ (المشرك) يندرج فيه الكفار من أهل الكتاب وهو المختار).
(¬4) "مراتب الإجماع" (ص 202).
(¬5) انظر: "بدائع الصنائع" (2/ 271)، و"أحكام القرآن" للجصاص (2/ 16).
(¬6) انظر: "أحكام القرآن" لابن العربي (1/ 219).
(¬7) انظر: "التفسير الكبير" (6/ 204).
(¬8) انظر: "المغني" (7/ 99).
(¬9) انظر: "المحلى" (4/ 245).