كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 6)
يحيوا ما دثر) (¬1).
والطرطوشي المالكي (520 هـ) حيث يقول: (وأما الكنائس فإن عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- أمر بهدم كل كنيسة لم تكن قبل الإسلام، ومنع أن تحدث كنيسة. . . وهذا مذهب علماء المسلمين أجمعين) (¬2)
وابن تيمية (728 هـ) حيث يقول: (وقد اتفق المسلمون على أن ما بناه المسلمون من المدائن لم يكن لأهل الذمة أن يحدثوا فيها كنيسة) (¬3).
وابن القيم (751 هـ) حيث يقول: (فإن قيل: فما حكم هذه الكنائس التي في البلاد التي مصرها المسلمون؟ قيل: هي على نوعين: أحدهما: أن تحدث الكنائس بعد تمصير المسلمين لمصر فهذه تزال اتفاقًا) (¬4)، ونقله الدمشقي في "رحمة الأمة" (¬5).
• الموافقون للإجماع: وافق على ذلك: الحنفية (¬6)، والمالكية (¬7)، والشافعية (¬8)، والحنابلة (¬9).
• مستند الإجماع:
1 - عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا تكون قبلتان في بلد واحد" (¬10).
• وجه الدلالة: أن إحداث تلك المعابد مخالفة صريحة لهذا الحديث الذي ينهى عن بقاء دينين وقبلتين في أمصار المسلمين.
2 - ما ورد عن السلف من قولهم وفعلهم بهدم الكنائس التي في أمصار المسلمين، ومنها ما يأتي:
أ - كتب عمر بن عبد العزيز إلى عروة بن محمد: "أن يهدم الكنائس التي في أمصار المسلمين، قال: فشهدت عروة بن محمد ركب حتى وقف عليها ثم دعاني فشهدت
¬__________
(¬1) "مراتب الإجماع" (ص 196).
(¬2) "سراج الملوك" (1/ 112).
(¬3) "مجموع الفتاوى" (28/ 635).
(¬4) "أحكام أهل الذمة" (3/ 199).
(¬5) "رحمة الأمة" (ص 308).
(¬6) انظر: "بدائع الصنائع" (7/ 115).
(¬7) انظر: "المدونة" (3/ 436)، و"بلغة السالك" (2/ 316).
(¬8) انظر: "روضة الطالبين" (10/ 323)، و"أسنى المطالب" (4/ 221).
(¬9) انظر: "الفروع" (6/ 274)، و"أحكام أهل الذمة" (3/ 199).
(¬10) سبق تخريجه.