كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 6)

• وفي الاصطلاح: حق قابل للتجزؤ يثبت لمستحقه بعد موت من كان له ذلك لقرابة بينهما أو نحوها (¬1).
• المراد بالمسألة: بيان أن أصحاب الملة الواحدة من أهل الكتاب يرث بعضهم بعضًا، فاليهودي يرث اليهودي، والنصراني يرث النصراني (¬2)، وقد نُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: ابن حزم (456 هـ) حيث يقول: (واتفقوا أن النصراني يرث النصراني، وأن المجوسي يرث المجوسي، وأن اليهودي يرث اليهودي) (¬3).
وابن قدامة (620 هـ) حيث يقول: (فأما الكفار فيتوارثون، إذا كان دينهم واحدًا، لا نعلم بين أهل العلم فيه خلافًا) (¬4).
وابن القيم (751 هـ) حيث يقول: (واتفق المسلمون على أن أهل الدين الواحد يتوارثون، يرث اليهودي اليهودي، والنصراني النصراني) (¬5).
• الموافقون للإجماع: وافق على ذلك: الحنفية (¬6)، والمالكية (¬7)، والشافعية (¬8)، والحنابلة (¬9)، والظاهرية (¬10).
• مستند الإجماع:
1 - قوله تعالى: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} [الأنفال: 73].
• وجه الدلالة: أن اللَّه تعالى أكَّد الولاية للكفار بعضهم على بعض، فدل ذلك على ثبوت التوارث بينهم؛ لأن في الإرث معنى الولاية؛ لأنه يخلف المورث في ماله ملكًا ويدًا وتصرفًا، ومع اختلاف الدين لا تثبت الولاية لأحدهما على الآخر (¬11).
¬__________
(¬1) العذب الفائض (1/ 16).
(¬2) واختلفوا في توارث أهل الملل بعضهم من بعض، فعند "الأم" امين أبي حنيفة، والشافعي، وفي رواية عن أحمد: يثبت التوارث بينهم، وإن اختلفت مللهم. وعند مالك: أن أصحاب الملل لا توارث بينهم. انظر: "أحكام أهل الذمة" (2/ 824).
(¬3) "مراتب الإجماع" (ص 188).
(¬4) "المغني" (7/ 168).
(¬5) "أحكام أهل الذمة" (2/ 824).
(¬6) انظر: "المبسوط" (30/ 56).
(¬7) انظر: "الذخيرة" (13/ 21)، و"التمهيد" (9/ 169).
(¬8) انظر: "روضة الطالبين" (6/ 29).
(¬9) انظر: "شرح الزركشي" (2/ 283).
(¬10) انظر: "المحلى" (9/ 307).
(¬11) انظر: "أحكام القرآن" للجصاص (5/ 25).

الصفحة 416