كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 6)

الخوارج (¬1)، والمعتزلة (¬2).
قال الشافعي: (كل من غلب على الخلافة بالسيف حتى يُسمّى خليفة، ويُجمِع النّاس عليه فهو خليفة) (¬3).
يقول الإمام أحمد -إمام أهل السنة-: (أصول السنّة عندنا: التمسّك بما كان عليه أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، والاقتداء بهم. . .، والسمع، والطاعة للأئمة البَرّ، والفاجر؛ ومن وَلي الخلافة، فاجتمع الناس عليه، ورضوا به، ومن غلبهم بالسيف حتى صار خليفة) (¬4).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: (فمتى صار قادرًا على سياستهم، بطاعتهم، أو بقهره، فهو ذو سلطان مطاع إذا أمر بطاعة اللَّه) (¬5).
• مستند الإجماع:
1 - عن ابن عباس -رضي اللَّه عنه-: عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "من رأى من أميره شيئًا يكرهه، فليصبر عليه؛ فإنه من فارق الجماعة شبرًا فمات إلا مات ميتة جاهلية" (¬6).
• وجه الدلالة: دلَّ الحديث على وجوب طاعة الإمام، والصبر على ذلك، ومن الطاعة الجهاد معه.
2 - وعن أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "الجهاد ماضٍ منذ بعثنى اللَّه إلى أن يقاتل آخر أمتي الدجال لا يبطله جور جائر ولا عدل عادل" (¬7).
¬__________
(¬1) الخوارج: أول الفرق خروجًا في هذه الأمة، يكفرون أصحاب الكبائر، ويتبرؤون من بعض الصحابة، ويجوِّزون الخروج على الأئمة، وهم فرق متعددة منهم: الصفرية، والأزارقة، والإباضية. انظر: "الملل والنحل" للشهرستاني (1/ 114).
(¬2) المعتزلة: هم نرق متعددة، تجمعهم الأصول الخمسة التي تتضمن تعطيل الصفات الإلهية، ونفي القدر، وتخليد العصاة الموحدين في النار، والقول بالمنزلة بين المنزلتين، والخروج على الأئمة. انظر: "الملل والنحل" للشهرستاني (1/ 43).
(¬3) "مناقب الشافعي" (1/ 448).
(¬4) "أصول اعتقاد أهل السنة" (1/ 156).
(¬5) "منهاج السنة النبوية" (1/ 365).
(¬6) أخرجه البخاري، كتاب "الفتن"، باب قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "سترون بعدي أمورًا تنكرونها" (6/ 2588، برقم 6646).
(¬7) أخرجه الديلمى (2/ 122، رقم 2639)، وضعفه الألباني. انظر: حديث رقم (2532) في "ضعيف الجامع".

الصفحة 49